+
غرام قامت وهي تلتفت على مطلق ومنيرة:
– “قوموا، خلّوهم شوي لحالهم.”
منيرة فهمت الإشارة، قامت وراها، ومطلق قام بعدها وهو يحك ذقنه وكأنه عارف اللي بيصير.
+
بقى الصمت يملأ الجو، التوتر واضح، تميم يلتفت لها:
– “ليه قاعدة بعيدة؟ تعالي جنبي.”
رزان ترد وهي تحاول تتماسك: “لا، كويس كذا.”
هو يمد يده، يحط فنجاله على الطاولة، ويجلس أقرب منها:
– “بالمناسبة… قهوتك تجنن.”
هي تكشر: “لا تصدق عمرك، ترى أنا مجبورة عليك، وأنت تدري، مو لازم أقول.”
+
تميم انصدم، نظرته تثبت فيها:
– “صح إننا مجبورين على بعض، بس ما تقدرين تغيرين الحقيقة… أنا زوجك، وانتي زوجتي. وش تبيني أسوي؟ أروح أتضارب مع الشيخ وأقول له وش جابك؟ ولا أروح أهاوش جدي هيثم وأقول له شدخلك؟”
صوته ارتفع وهو يحاول يكتم غضبه، وهي دمعتها نزلت بدون ما تحس.
+
مد لها منديل:
– “اهدي… أنا أدري وش حاسة فيه، بس مافي شي بيدنا، حاولي تتأقلمين مع الوضع… للأسف.”
تنهد وقال: “آسف على كل شي.”
تميم كان قلبه يحترق، عيونه تحولت لشرار، بس ما حب يبين لها عشان ما تكرهه أكثر من أول يوم.
+
هي بعدت عنه، تمسح دموعها شوي شوي عشان الميكب ما يخرب.
قال لها بنبرة شبه مازحة: “مسحي دموعك زين، لا يدخلون علينا يحسبون إني مسوي فيك شي… أعوذ بالله.”