– “الله يستر ويتممها على خير، أهم شي لا تتفشّل المسكينه.”
الجو بدأ يخفّ من الكآبة اللي كان فيه.
+
في المربّع الكبير، الرجال متوزعين، كل واحد بكيفه. الجد هيثم جالس في صدر المجلس، جنبه سلمان وناصر وبدر، وعلي ومطلق وسلطان الكبير وهايف ومشعل وهتان وفيصل، ومعهم الشيخ أبو رواض. القهوة تدور بينهم، وصوت فناجيل الشاي يرن مع الضحكات. النقاش كان عن الملكة، وكل واحد يعطي رأيه، الشيخ يقول: “المهم كل شي يكون على سنّة الله ورسوله، والباقي أمور دنيا.”
هايف يرد ضاحك: “إيه بس لا تنسى المهر، ذيك أهم نقطة عند العروس.”
الجد هيثم يهز راسه: “العروس أهم من المهر، إذا كانت بخير ومرتاحه، كل شي بيصير بخير.”
+
على الجهة الثانية، في المجلس اللي فيه تميم وغرام ومنيرة ومطلق، رزان داخلة بالصينية. تبدأ توزع القهوة، تسلم على غرام ومنيرة وهي تبتسم، بعدين تيجي عند تميم، وتوقف لحظة… عينها بعينه، وعينه بعينها. ثواني مرت كأنها دقيقة، لين استوعبوا عمرهم، هي مدّت الفنجال بسرعة، وهو مد يده مرتبك، وبعدها جلست على الكرسي اللي بعيد شوي.
+
غرام ومنيرة حاولوا يفتحون سوالف، عن الفساتين وعن التحضيرات، بس تميم ما كان مركز، عينه معلقة برزان، كل ما حاول يشيح نظره يرجع لها، كأنه غرق فيها ولا حد قدر ينقذه. هو مو راضي يعترف لقلبه، بس الحقيقة واضحة.