“يدك هذي لو تمدها مرة ثانية، بكسرها.”
الكل ينفجر ضحك، حتى آسر وهو واقف على الباب يبتسم ويهز راسه.
+
الساعة كانت تسحب خطاها ببطء، لين صارت ٦:٣٠ المغرب. في المربّع، العيال ممددين على الكراسي، واحد يضحك بصوت عالي، والثاني يطقطق على جواله، والثالث ممدد رجوله على الطاولة البنية القديمة اللي قدام المركة، والريحة العطرة للشاهي الأسود تفوح من الدلة اللي جايبينها قبل شوي. فجأة الباب يندف بعصبية، ويدخل الجد هيثم بعصاه، عروقه طالعة من الغضب:
– “مو أنا قلت لكم صحّوني الساعة خمسة؟!”
الكل التفت له وكأنهم شافوا عفريت.
– “الشيخ دق علي وقال: ساعة ونص وأنا عندكم! ولا جهزتوا ولا شي!”
على طول، كل واحد يفرتك من مكانه. علي قام يكنس الزوايا، مطلق يصرخ على بدر لأنه كب الوساخة برا المجرف، وبدر يقول: “مو أنا! هايف هو اللي كبها!” وهايف يضحك وهو يحاول يهرب. تميم يوقف، يمسح الطاولة بسرعة ويقول: “أقول، لا أحد يقرب الكاسات، خلها مرتبة.”
+
في الجهة الثانية، الجدة سارة تدق الباب على البنات في الصالة، وتدخل وهي ترفع صوتها:
– “الشيخ ساعة ونص ويجي، قوموا انتي وياها، نظفوا المكان، رتّبوا الكوشة، خلصوا شغلكم!”
البنات تقلبوا من الضحك على جوري اللي كانت تاكل كيك وتقول: “لحظة، بس أخلص اللقمة.”