+
الساعة ٨:٢٤ الصبح، المطبخ مليان حركة وضحك. البنات متحلقين حول الطاولة، يحطون الفول في الصحون.
هدى واقفة، ماسكة الملعقة بيدها، وعقلها سارح عند هايف، عيونها على الفول بس مخها مكان ثاني.
رزان تصب الفول، فجأة ترش شوية على جوري بالغلط. جوري تصرخ:
“يا مجنونة! وسختيني!”
رزان تضحك وهي تعطيها كف خفيف:
“انقلعي، ترا ما جاك شي.”
والباقيات يضحكون على الموقف، حتى جوري بالنهاية ابتسمت وهي تمسح نفسها.
+
من الجهة الثانية، في المربّع الكبير، تميم جالس جنب جده هيثم، يتكلمون عن الملكة، يسولفون عن التحضيرات والضيوف. فجأة الباب يفتح ويدخل آسر، أبو تميم، صوته عالي:
“يلا يا مطلق، يا بدر، يا علي… قوموا جيبوا الفطور. الجدة ساره تقول جاهز.”
مطلق يرد وهو ممدد:
“ليه ما يدخلونه الشغالات؟ شدخلني أنا؟”
بدر يمد يده ويضربه على فخذه ضربة خفيفة:
“أقول، قوم ياهبل. خل نجيب الفطور، يمكن جدي يزوجنا زي ما زوج تميم.”
يلتفت على تميم ويغمز، وضحكته ما تنقطع.
تميم يقطب وجهه:
“كلوا تبن أنتم الاثنين.”
العيال يقومون وهم يتحلطمون، يجرون خطواتهم بكسل.
+
في نفس الوقت، الجدة ساره تدخل المطبخ، تناظر البنات بعين الحزم:
“يلا برا… كلمت ميار الصغيرة تنادي العيال يشيلون فطورهم. يلا طلعوا برا.”