رزان جالسة جنب أمها، متهالكة بعد يوم طويل، بس عيون أمها كانت تسأل قبل ما لسانها ينطق:
“وين كنتوا؟ تأخرتوا كذا ليه؟”
رزان تبتسم ابتسامة نصها تعب ونصها محاولة تهرب:
“يا أمي، رحنا السوق، جبنا طلبات حصه للحفلة… عاد تعرفين، وش أقولك بعد.”
+
وفي الجهة الثانية، حصه ماسكة الأكياس كأنها كنز:
“يييس! ثانكس!”
تتفقد كل شي بسرعة، ثم تمشي للمجلس. تميم طالع من المطبخ الخلفي يسأل:
“وين العيال وأبوي وأمي؟”
حصه وهي تمشي:
“أمي وأبوي طالعين مشوار، والباقي بالحوش يذبحون… روح ساعدهم بدل ما تجلس كذا.”
تميم يضحك بسخرية:
“أقول… انطمي وادخلي، لا أشوف وجهك!”
+
الحوش وقتها كان فوضى على أصولها… مطلق يركض وراء تميم ويحاول يلطخ ثوبه بدم الذبيحة. تميم يصارخ:
“فكني ياهبل!”
علي يجي من وراء ويكتفه، ومطلق يلطخه بالدم وهو يضحك بصوت عالي. تميم يفلت ويركض وراهم، لكن الجد هيثم يطلع فجأة، متكئ على عصاه، صوته يجلجل:
“يا ليل متى تعقلوا! أنتم رجال!”
يلتفت على سلمان:
“ها، كيف الذبيحة؟”
سلمان وهو يصارخ على هايف:
“مسك عدل، لا أقطع يدي بدل اللحم!”
وبين الكلام، سلمان يسأل:
“وينه آسر أبو تميم؟ ما شفناه اليوم.”
الجد يرد بهدوء: