– قولي لحصه إني بالمطبخ الخلفي، ما أقدر أدخل المجلس فيه بنات عمي.
+
دخلت رزان الصالة وهي هلكانة، فجت غرام تركض:
– شفيك يا بنتي؟ تأخرتوا! ندق عليكم ما تردون!
– معليش يا عمه… جوالي طفى، وتميم نسى جواله بالسيارة يوم دخلنا القاعة… بعدين رحنا السوق.
– أي سوق؟
+
تنهدت رزان:
– يا عمه… الحين خلينا من الأسئلة. ما تشوفيني هلكانه؟ ملحقين على التحقيقات بعدين، يا بروفيسورة غرام!
غرام ضحكت، وفجأة جوري قفزت على ظهرها:
– شفيك عليها يا عمه؟ وش التحقيق ذا؟ اهجدو!
– بنت… شريتي الأشياء اللي طلبتها حصه؟
– إيه… وينها حصه؟ تميم يقول إنه بالمطبخ الخلفي ومعاه الأغراض.
+
جوري تحمسّت:
– شدعوه… يخلوه في الحر بالمطبخ؟ خلوه يجي هنا!
غرام ضربتها بخفة:
– مجنونة؟ كيف يدخل على بنات عمه!
– آه… نسيت!
+
ضحكت رزان وقالت:
– واضح إنك ناسية… الله أعلم بالك مشغول بوش.
غمزتها ودفت كتفها، وجوري ردت بدفّة أقوى:
– لا يكثر! يلا ندخل، عمتي منيرة قلقانة عليك.
+
غرام قالت وهي تطلع:
– أنا بمشي مشوار بسيط أنا وأبو تميم… بلغوا الباقي.
ورزان أومأت براسها ودخلت تنادي:
– حصه… أخوك بالمطبخ الخلفي يستناك، ومعاه الأغراض.
+
الليل كان مغطي البيت كله، الضحك والسوالف تتسرب من كل زاوية.