+
السيارة تحركت، والجو بينهم بدأ يلين، وكأن الصمت الأول كان تمهيد لشيء أعمق.
+
تميم:
يوم فجأة جواله يرن.
طلع الإسم: حصه.
فتح الخط وهو يسند كتفه على باب السيارة:
– هلا حصه.
جاء صوتها بنبرة مستعجله:
– وينك؟ تأخرت! والغرض اللي طلبته منك وينه؟
ضحك تميم بخفة وقال:
– محد قال لك؟
– عن وشو؟
– جدي هيثم قال لي تعال خذ رزان وروحو شوفو القاعه… وترك كل شي من يدك. عاد تعرفين جدي وكلمته اللي محد يرفضها.
حصه تنهدت، واضح إنها مو عاجبها الوضع، وقالت:
– خلاص… مع السلامه.
وقفلت الخط.
+
رزان كانت ساكته، تطالع من الشباك على الشوارع اللي يمرون فيها. بعد لحظة، سألت بصوت هادي:
– قربنا؟
– باقي شويه.
وعاد الصمت سيطر على السيارة، ما عاد فيه إلا صوت المكيف وهدير الموتر.
+
في الجهة الثانية، كانت الجدة سارة توها قايمة من قيلولتها. مدت يدها على الطاولة جنب السرير وهي تقول:
– هيله! وين حبوب السكر حقتي؟ والإبر… مو موعدهم الحين؟
ركضت الشغالة هيله وهي تقول:
– لحظة يا ماما… نسيتهم، آسفه.
– ما عليه، ما عليه.
+
دخلت هدى وهي معصبة شوي:
– ي ربي يا أمي، توك تاخذين الحبوب؟
وبعدها التفتت على هيله بنبرة حادة:
– ليه ما تنتبهين؟!