+
رزان:
مجنون انت تبي تحرقني مريض فيك شي!!؟
تميم:
قلت لك جيبي لي قهوه ترا المجلس قريب
+
رزان:
دامه قريب ليه م تجيبه لنفسك!!!
+
رجعت بخطوات سريعة، دخلت البيت، أخذت فنجال قهوة من الدلّة اللي كانت على الطاولة، ورجعت له.
مدّت له الفنجال، وكشرت وهو يأخذه:
– تسلمين.
+
فتح لها باب السيارة، رزان ركبت وهي تلمح لمسة اهتمام منه وهو يتأكد أن عبايتها ما تنحشر في الباب.
+
تميم جلس خلف المقود، شغّل السيارة، وصوته هادئ:
– كيفك؟
– تمام، وأنت؟
– طيب… الحمد لله.
+
انزلق الصمت بينهم، مثل خيط مشدود ما يقدر أحد يقطعه. الشارع كان شبه فاضي، وأصوات المكيف والطرق الخفيفة على الزجاج هي اللي تملأ الجو.
+
بعد كم دقيقة، تميم قطع الصمت وهو يلمحها من زاوية عينه:
– شكلك مو راضية عن المشوار.
رفعت حاجبها وهي تطالع في الطريق:
– ما أحب أطلع بدون ما يكون براسي.
– (ابتسم بخفة) بس أحيانًا… اللي براسك ما يكون هو الصح.
+
رزان لفّت عليه نظرة سريعة، حسّت قلبها يدق، بس رجعت تطالع قدام.
– المهم… القاعة ما تاخذ وقت، ونرجع بسرعة.
+
وصلوا عند إشارة، تميم مد يده وأخذ القهوة، شرب آخر رشفة وهو يقول:
– على فكرة… القهوة من يدك غير.
– (تضحك بخفة) من يد أمي.
– حتى لو… فيها طعم ثاني.