+
وفي لحظة، جاء صوت هدى من بعيد وهي تنادي:
– رزااان! تميم جاي يوديك القاعة… يلا جهزي نفسك!
+
الجد وقف وهو يربّت على كتفها:
– يلا… لا تخليه ينتظر. الرجال إذا انتظروا واجد… قلبهم يبرد.
+
رزان أخذت عبايتها من على طرف الكنبة في المجلس، حطّتها على كتفها وهي متجهة للباب.
منيرة، اللي كانت جالسة تتابع البنات وهم يحكون، لمحت بنتها تتحرك بسرعة، فرفعت حاجبها باستغراب وتبعتها:
+
– على وين، ولا تعلمين؟ ولا حتى تقولين لأبوك؟
– جدي هيثم يقول خلي تميم ياخذك نشوف القاعة… وأنا أقول له ما أبي، رافضة يا أمي.
منيرة تنهدت وهي تحاول تخفف من انزعاج بنتها، ومدت يدها تطبطب على ظهرها:
– شنسوي يا روحي… جدك كذا، إذا قال كلمة ما يحب أحد يرد عليه.
+
رزان عضّت شفتها السفلية، كأنها تحبس رد، ثم أومأت برأسها وهي تمسك طرف عبايتها بقوة.
+
خرجت للباب الخارجي، كان الجو فيه نسمات مغرب، وتميم واقف بجانب السيارة، متكئ على الباب، عيونه تتابع خطواتها بهدوء و هو يدخن. قبل ما تركب، التفت لها وقال:
– ممكن تجيبي لي قهوة من عندكم إذا ما عليك أمر؟
– جب لنفسك
_ عصب و قرب منها و آخذ سقارته و طفاها على كتفها و هي تصرخ.