+
سلمان، ناصر، علي، سلطان، مطلق، مشعل، هايف، متعب، فواز، بدر…
+
كل واحد منهم له قصة،
وكل واحد عينك تشوف فيها “شي ناقص”.
+
فـ الحريم،
الجدة سارة ساكتة،
ما تتكلم،
بس تحرك مسبحتها بأصابعها بصوت خافت.
+
حوالينها:
نجلاء، نور، منيرة، هدى، جوري، رزان، دانة، غزيل، بنات الخالات، وعيال العمات.
+
وكل واحدة فيهم ماسكة مكانها كأنها في امتحان مشاعر.
+
هدى تمسك كف جدتها،
تقرّب وجهها لصدر سارة،
وتبكي بهدوء…
+
الجدة تمسح على راسها،
تقول بصوت واطي:
+
“فهد راح…
بس اللي خلّاه… ما راح.”
+
كلهم رفعوا عيونهم.
+
ما حد فهم الجملة تمام،
بس الكل سكت.
+
نظرات راحت لـ سلمان،
ثانية راحت لـ علي،
وثالثة وقفت على جوري ورزان.
+
حتى نجلاء…
قلبها دقّ.
+
“هل تقصد… الوصية؟”
+
ما حدا تكلم،
بس الجو تغيّر.
+
بيت الحنايا… بدأ يهمس.
+
هدأت الأصوات.
+
الأطفال ناموا، والكل تفرق…
منهم اللي راح ينام،
ومنهم اللي جلس يسوّي روحه يقرأ قرآن،
بس هو بالحقيقة يفكر.
+
في ذيك الزاوية،
عند المجلس النسائي،
كانت الجدة سارة واقفة على عصاتها،
تتلفّت يمين ويسار.
+
بعد لحظة…
نادَت بصوت خافت:
+
“نجلاء… تعالي لي شوي.”
+
نجلاء، استغربت.
+
ما قد صارت الجدة تناديها بهالطريقة…
دايمًا تناظرها بسكوت أو تتجاهلها.