+
بس فيه ثلاث عيون، ما كانت مثل الباقي:
+
هايف – ولد خالة هدى.
وقف على طرف القبر،
يناظرها وهي واقفة بعيد، بين النسوة،
+
ما كانت شايفته،
بس هو كان يشوفها بكل قلبه.
+
“يا رب خذ عمري، بس لا تاخذها من قدامي.”
+
كانت كلمته اللي يقولها بصمت،
والدمعة اللي ما نزلت بس علقت بعينه.
+
من الجهة الثانية…
مشعل – ولد خال هدى،
عيونه تحرق فهدى،
+
بس نظراته كانت مختلفة.
+
ما فيها لهفة هايف…
فيها نضج، صبر، وغصّة رجولية.
+
“يمكن ما تحبني… بس أنا ما أكرهها.”
+
وقف ساكت، ما تكلم،
بس صدره كان يعاني من صوت قلبه.
+
وهدى…
بعيدة عنهم،
ماسكة منديل جدتها،
تبكي على أبوها…
+
ويمكن على قلبها.
+
انتهى العزاء،
وانفضوا الناس،
ورجعت البيبان تنقفل.
+
ما بقي إلا العائلة.
+
الخالات، الخوال، العمّات، الأعمام،
بناتهم، عيالهم، والأحفاد…
+
والجدة سارة،
جالسة فـ صدر بيت الحنايا…
نفس مكانها الأول،
بس وجهها مو نفسه.
+
الحزن مخلّي المكان ثقيل،
+
والأرواح تتنفس بصعوبة.
ما في أحد قادر يتكلم كثير…
كل كلمة محسوبة،
وكل نظرة تخوّف.
+
في المجلس الداخلي،
الرجال متجمعين،
جالسين على السجاد، القهوة تمرّ من يد ليد،
لكن ما في سوالف.
بس دعاء، ذكر، وسكوت غريب.