قلبها يدق، والنفس ما يوصل…
ما كانت متعودة على الزحمة، ولا على اللمّة.
+
و…
فجأة، يجي فوجهها علي
+
علي.
+
ما قالت شي.
+
هو تكلم بهدوء:
+
“ما توقعت أشوفك هنا.”
+
جوري بصوت خافت:
“البيت تغيّر.”
+
علي:
“بس نظرتك…
نفس النظرة اللي ما تركتني سنين.”
+
سكتت… عيونها تمدّعت، بس ما نزلت.
+
علي ابتسم من طرف واحد… قلبه كان بيطيح من مكانه، بس مسكه.
+
علي قالها بصوته الواطي، اللي يوجع أكثر من الصراخ:
+
“لو الزمن رجع… كنت قلت لك كل شي.”
+
جوري لحظتها ما قدرت ترد،
بس نظرتها تكلّمت…
كلها ألم، شوق، حيرة… ومية سؤال.
+
كانت بترد،
بس شافت من بعيد العاملات جايين للحوش،
ومعاهم رزان، وهدى، وغزيل، ودانة…
+
كلهم شايلين أشياء،
وكلهم في وجيههم حزن ثقيل.
+
بسرعة رفعت طرف جلابيتها وفستانها،
مشت بخطى سريعة،
دخلت داخل البيت.
+
قلبها كان فراشات،
وكل فراشة فيها تنبض باسم “علي” و”ليش الحين؟”
+
مشاعرها كانت فوضى…
بس جوّاها، فيه شي بدأ ينبض من جديد.
+
أما علي؟
+
وقف مكانه،
يطالع مكانها…
وابتسم من قلبه.
+
ابتسامة شخص شاف شي حسبه ضايع… ولقاه.
+
كانت الجدة سارة جالسة فـ صدر المجلس…
على المفرش المطرّز القديم، اللي ما طلع من الدولاب إلا في هالمواقف.