مشّت بخطى سريعة،
و… اصطدمت فيه.
+
هايف.
+
رجعت خطوة… وارتبكت.
+
هو مد يده، وثبّت الصحن قبل لا يطيح.
+
نظرت له…
وهمست بصوت خافت:
“آسفة…”
+
ما رد.
بس عيونه، كانت تقول كل شي:
“أنا اللي آسف… على العمر اللي راح.”
+
ركضت للمطبخ، قفلت الباب، وقلبها يدق بطريقة مو طبيعية.
+
العاملات استغربوا منها،
حتى شريفة عطتها مويه وقالت:
“بنتي، شفيك؟”
+
هدى هزّت راسها:
“ولا شي…”
+
لكن قلبها؟
كان يقول: “كل شي.”
+
في مجلس الرجال…
الكل يتقهّون، ويدعون لفهد بالرحمة.
+
إلا هايف.
+
ماسك فنجانه، بس ما شرب.
+
عيونه في الفنجان…
وقلبه في هدى.
+
“هل كانت تحبني… ولا بس كنت حلم لحالي.؟
+
بعد ما شال الرجال جثمان فهد،
وراحوا يجهزونه للدفن بعد العشاء…
تحرّك الحوش.
+
طلعت رزان بنت منيرة وسلطان،
تمسح دموعها وتكابر…
ما ودها تبين مكسورة، بس عيونها تقول كل شي.
+
ووراها مشت هدى بنت سارة وفهد،
ترفع جلابيتها وتحاول تساعد،
وهي تحكي العاملات وش يسوون.
+
جات بعدهم غزيل، أم دانة وخطيبة علي،
ومعاها دانة نفسها… ساكته، بس عيونها تلف تلف على البيت، كأنها تحاول تحفظه.
+
والعاملات معاهم، يشيلون الفرش القديمة،
يفرشون الجديد،
يحطّون صحون التمر، ويفتحون القهوة.
+
من بعيد، كانت جوري بنت ناصر ونجلاء تمشي داخل الحوش.