ونزل نظراته بعد لحظة،
3
كأنه يقول:
“أدري… بس الوقت ما كان بيدي.”
+
والسكوت بينهم؟
+
ما كان راحة…
+
كان جرح، من اللي ما يلتئم.
+
بعد ما اجتمعوا حول فهد… وارتفعت الأدعية،
بدأ البيت يتحرك.
+
بيت الحنايا… اللي كان صامت، صار يمتلئ بخطى ناس فقدت شخص… أو فقدت نفسها من سنين.
+
جت دانه، خطيبة علي، مع أمها غزيل وأبوها متعب.
+
نور، زوجة سلمان، كانت أول من استقبلهم مع سلمان وعلي…
وكأنهم يخففون سواد العزاء بابتسامة واجبة.
+
دخلوا المجلس الداخلي، وكل العيلة قامت ترحّب، إلا ثلاث:
جوري، ورزان، ونجلاء…
كان الترحيب في عيونهم ناقص، أو ما جاء أبدًا.
+
غزيل تقدمت بخطى مترددة،
سلمت على الجدة سارة…
حضنتها، وتماسكوا شوي…
بس دموعهم غلبتهم.
+
مشهد فهد ممدد ما قدروا يتحملونه.
+
بعدها…
سلمان، ناصر، علي، مطلق، سلطان، ومتعب شالوا فهد عشان يدفنونه بعد العشاء،
+
والناس بدت تجي تعزّي:
خوال، خالات، عيالهم، أطفال، كبار، صغار…
والبيت اللي ما سمع ضحكة من سنين، صار يسمع دموع كثير
+
هدى كانت فوق عند الجدة…
+
عطتها صحن العريكة، وقالت:
“ودّيه للمطبخ يا بُنيّتي…”
+
الصحن حار…
وهدى استعجلت.
+