وفتح الباب بخفة، وطلع من الغرفة.
+
والباب انقفل وراه بصمت…
خلى الجد هيثم وحيد مع همومه، ومع القمر اللي ما زال واقف عند الشباك.
+
بيت متعب بن مهاب – الساعة 10:30 الليل
+
متعب متمدد بالصالة، التلفزيون قدّامه على قناة الأخبار، وصوته واطي شوي.
جنبـه غزيل… مدنّقة راسها، النفَس يطلع منها متقطع من كثر ما كانت تبكي قبل شوي على بنتها دانه اللي انتحرت.
ملامحها منهارة، لكن دموعها خلصت… ما عاد قدرت تبكي أكثر.
+
لفّت فجأة على متعب بصوت مكسور:
+
غزيل:
“متعب… وين الجازي؟”
+
رد عليها متعب بدون ما يشيل عينه عن الأخبار، نبرة باردة، ثقيلة:
“الجازي راحت ملكة بنت خالتها.
أنا أصلاً مؤديها بعد صلاة المغرب… و قبل العشاء بشوي.”
+
سكتت غزيل لحظة…
وبعدها قالت بصوت فيه قهر:
+
“أها… تمام.
بس… متى ناوي تخرج ولدك من السجن؟
انت تبي مستقبل الولد يضيع؟!”
+
هنا… التفت عليها متعب بسرعة.
عيونه تغيّرت، وصوته تلون بالعصبية والاحتقار:
+
“أول شي…
لا تقولي عنه ولدي.
أنا حتى لو هو ولدي… ما أعتبره ولدي ولا اعترف فيه ولا أتشرف انه يكون ولدي و بعدين عن اي مستقبل تتكلمين عنه هاه عن وشو!؟.
+
ثاني شي…
لا تنسين إنه تربيتك انتي وتربية أبوك…
وأبوك هو اللي ربّاه.