فتح الموية، غسل وجهه، وبعدين وقف يتوضأ.
فاتته صلاة العشاء، وكان لازم يصليها.
الماء البارد صحّاه وهدّى قلبه شوي.
+
وفي نفس اللحظة داخل الغرفة…
+
فتحت رزان عيونها بهدوء.
رمشت كم مرة، تحاول تفهم المكان، وبعدين حاولت تجلس.
تمسكت بحافة السرير ورفعت نفسها شوي.
+
دارت عيونها تدور…
تدور تميم.
+
ما لقيته.
+
نزلت عيونها على الكنبة الفاضية…
وفهمت.
+
ابتسمت… ابتسامة صغيرة مرهقة.
رفعت راسها تتأمل السقف، كأنها تراجع كل اللي صار…
وفي قلبها راحة غريبة، يمكن لأنها عرفت إنه قريب… مو بعيد.
+
و عند آسر – غرفة الجد هيثم
+
آسر كان واقف قدّام باب غرفة الجد…
يده على القبضة، وضلوعه تضيق بالحمل.
تنفّس…
ودفع الباب.
+
الغرفة كانت هادية…
بس هدوء يخوّف.
+
الجد هيثم جالس على الكرسي اللي جنب الشباك، ظهره مائل شوي، نظارته بيده، وعقله يسبح بعيد… بعيد.
+
دخل آسر وهو متوتر:
“السلام عليكم… جدي؟”
+
رفع هيثم عيونه…
بطيييييء… كأنه يرجع من عالم ثاني.
+
وتجمّد آسر مكانه…
يحس إنه جاي يبشر رجل قلبه محروق.
+
تنهد آسر مرة ثانية…
رفع يده وشغّل الأنوار، نور أصفر باهت عمّ الغرفة.
سحب له كرسي خشبي قديم، لونه بني فاتح، وصوت احتكاكه بالأرض كسر هدوء المكان.