+
تنهد سلمان:
“معليّك… روحوا أنتم للمستشفى.
ناصر عليّ أنا.”
+
آسر قبل ما يمشي، قال:
“وخله علي ينام…
دوبه طالع من المستشفى.
أنا رايح أشوف جدي هيثم…
من يوم صارت السالفة وهو ما طلع.”
+
سلمان:
“تمام…”
+
مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز بالطائف
+
هدأت أروقة المستشفى في ذيك الساعة…
الضو الأصفر اللي فوق سرير رزان كان خافت، والدنيا راكدة كأنها تحبس أنفاسها.
+
رزان متمددة على السرير الأبيض، وجهها هادي بعد بكاء طويل…
وجنب سريرها، على الكنبة الضيقة…
كان تميم نايم.
نام من كثر التعب… نام بدون ما يحس، كأنه انهار مكانه.
+
صدره يرتفع وينزل بهدوء…
ورأسه طايح على كتفه، كأنه حارس سقط وهو يحاول يبقى صاحي.
+
فجأة—
هزته فزة خفيفة.
فتح عيونه بسرعة، يتلفت، قلبه يدق بقوة.
+
أول شيء سواه…
مد رقبته تجاه سرير رزان.
+
ولما شافها…
نايمة.
سابع نايمة.
ملامحها صافية، الدموع اللي كانت محفورة في عيونها اختفت بالنوم.
+
ابتسم… ابتسامة صغيرة، مرهقة، بس صادقة.
تميم يعرف إنها قبل لا تنام كانت تبكي، ترجف، تهوجس…
فصارت ابتسامته كأنها حمد لله إنها أخيرًا هدأت.
+
قام بهدوء من الكنبة…
عدّل شماغه، ومد ظهره اللي تعبان، وطلع من الغرفة.
+
دخل حمّام القسم…