+
…ومهاب واقف قدّام أبوه، صوته مكتوم، وعيونه ترجف من الصدمة:
+
“أقول… أبوي… دنو وينها؟ وين دنووو؟”
+
ومتعب يهز رأسه، وما قدر يرفع عينه فيه.
+
عندها…
يطلع صوت من فوق الدرج… خطوات بطيئة…
وتركي يوقف عند آخر درجة، وجهه شاحب، ويطالع مهاب بنظرة ما فيها رحمة ولا مواساة، بس غضب مكبوت سنين…
+
وقال بحدة، كأنه يرمي كلمة بتذبح أحد:
+
“تسأل وين دنو؟
اسأل نفسك أول…
هي ماتت من وش؟
ومن اللي بدأ خراب هالبيت؟”
+
مهاب يرفع عينه، والشرارة تولع فيها…
ومتعب يصارخ:
“تركييي اسكت!”
+
لكن تركي يكمل، صوته ينفجر:
+
“لا ما أسكت…
اليوم كل شي بينقال…
كل شي.”
+
وتنقطع الصفحة هنا•
+
“والريح تمرّ من صوب الديرة…
تحمل حكي ما ينقال، و خبرٍ لو انكشف غيّر مصاير.
ما انتهى البارت… انتهى الهدوء.
والجاي؟ ما يرحم أحد… لا آل الراهي… ولا آل عيد المحسن.”
+
يتبع….
+