+
ثريا رفعت حواجبها بقوة:
“اقول مافيها ظلم ولا شي! علموه الحقيقة. هم يبغون بعض، وانتو تاركينهم كذا؟ ما يصير!”
+
سارة حاولت تبتسم تهديها:
“إن شاءالله يمي… ما يصير خاطرك إلا طيب، بس تدرين الأمور مب سهلة.”
+
ثريا هزّت راسها بـ حنان:
“وانا ادري… بس برضه ما أبي اشوفهم معلقين بين بعض.”
+
صوت ضحك البنات من الجهة الثانية قطع الجوّ شوي، ورجع الدفء للصالة.
+
و عند البير.. سلمان و ناصر و رباح و خلف
+
كان الهواء بارد شوي، والغروب يعكس على البير لمعة برتقالية جميلة.
+
خلف جلس على حجر، رفع صوته وهو يضحك:
“اسمعوني زين… فكرة الزواج خرّجوها من راسي. أنا الآن إبداء ما أفكّر بالزواج أبد!”
+
رفع رباح عصاته عليه بضحكة شريرة:
“أقول اسكت لا أحلف عليك واخلي أمك تدور لك بنت من بنات الديرة هالحين!”
+
خلف قام يهز يده بسرعة:
“لاااا لااا هدي يابوي خلاص!”
+
انفجروا الأربعة بضحك عالي، يرد الروح، صوتهم يطير فوق البير ويمتد للبطحاء.
+
و في بيت متعب بن مُهاب الراهي
+
وقف مُهاب قدّام باب البيت، صدره يطلع وينزل بسرعة. أصابعه ترتجف وهو يمد يده لجرس الباب. لحظة تردد… وبعدها دق.
+
فتحت روات العاملة الباب، وعيونها توسعت عليه من الدهشة:
“أوووه… مِهاب؟”