+
رزان بحزن:
“أوف… والله حزّنتني… حتى أبوهم مسكين!”
+
تميم رفع حاجبه:
“أقول… بطّلي حزب ألطافه ذي. أبوهم نفسه… متعب! اللي تقلين عنه مسكين؟ تراه وراه بلا، وعليه سوابق وملاحظات.”
+
ضحكت رزان ودقت كتفه:
“هيه! وش عرفك انت؟!”
+
تميم بتفاخر:
“معليش… أعرف كل شي. بس دايم أعيش دور الغبي.”
+
رزان تمثل عليه:
“إي يا محقق كونان… قم قم، أبي آكل من مكدونالدز.”
+
ضحك… وقف… مسك يدها بحنية:
“عشانك؟ ولا شي يخرب مزاجي… ولا سفرتنا. يابعدي.”
+
ومشوا سوا…
خطواتهم متناسقة…
وملامحهم متطمنة…
+
كأن الدنيا كلها صفّت عشانهم.
+
في الجهة الثانية…
+
باب الشقة انفتح بقوة، وكأن الريح هي اللي دافعة مُهاب مو رجوله.
دخل وهو يجرّ خطواته جَرّ، وجهه مزرقّ ومورّم، والدم يابس عند طرف شفته. عينه فيها شرارة غضب ودوخة سُكر، وريحته فايحة شراب.
+
رفع ماجد راسه من الكنبة، ووقف مذهول:
“يرجال شفيك؟! وش صاير؟ اشبو وجهك كذا؟!”
+
مُهاب ما رفع عينه فيه حتى، رمى مفتاحه على الطاولة وصار يلعق جرح بفمه بحدة:
“يشيييخ خـلـــــاص، اصه… ما أبغى أسمع نَفَس…”
+
نبرة صوته ثقيلة، متكسّرة… فيها شيء من القهر وشيء من الفضيحة، وصوت اللي يحاول يتماسك لكنه واقع.