أبي أروح أنا وجدتي موضي.
أمي أصلاً راحت مع تميم وغرام وسلطان ومنيرة.
كلنا متوترين…
الله يستر.
رزونه ما تستاهل…
بس كل شي قدر ومكتوب.
حتى جوري… تهاوت بعد اللي صار لها.
ونجلاء ببيت أهلها ما تدري عن شي.”
+
سلمان شد شعره وتنهد…
نزل راسه وكفه على الباب.
رفع عيونه على نور وقال بصوت مخنوق:
+
“جهزوا أنفسكم…
بشوف آسر وناصر…
وبنزل عند جدي هيثم…
ما أبي ضغطه يرتفع.
المصايب جت ورا بعض.
والله يستر من الجاي.”
+
بعدين صمت شوي… وصوته بدا يثقل:
“وجوري… عندي كلام ثاني معها.
هي وولدك المصون… نزلوا راسنا بوساخة.
بس خلّيها… بعدين.”
+
نور لمست كتفه:
“هدي… البنت فيها اللي يكفيها.
ولا علي… لا تزود عليه، دوبه طالع من المستشفى.
روح لجدك…
والباقي يصير خير.”
+
سلمان نزل للبير…
شاف ناصر، وجهه أصفر، تحته هالات سودة، تعبان بشكل يخوّف.
وشاف آسر واقف، التفت وقال وهو يمسح على ظهر سلمان:
+
“الله يعين… هونها وتهون.
نروح المستشفى أنا وحصه…
وناصر أبيه يقعد، بس مو راضي.
اقول له محد مع البنات إلا مطلق وهايف.
وهايف منحرج، يبي من يساعده.
ومطلق خابص الدنيا…
وناصر تعبان، ما نام شف حتى عيونه.
تكلم معه تكفى. حاول تقنع فيه تعبني معاه.”