+
متعب رجع لها بخطوة سريعة، وسحبها من يدها بقسوة:
“قلت لك ما تروحين معه! منتي لاحقه واحد فشلني!”
+
دفّها لورى ووقف بينهم مثل جدار، وعيناه تحترق غضب وقهر… أو يمكن خوف، بس ولا أحد قدر يقرأه.
+
هزّاع طلّ عليها، على أمه اللي يدها ترتفع له وحلقها يابس من البكاء، بس ما قدر يسوي شي…
حس إن أي كلمة بتنقال بتزيد النار وتولّع أبوه أكثر.
+
التفت… وطلع.
+
ما سمع غير صوت أمه اللي انهار بعد ما انقفل الباب عليه.
+
ركب السيارة، ورمى الشنطة جمبه، وساق بلا هدف.
يديه تشد على الدراكسون، وصدره يعلو وينزل سريع.
+
الليل براها ساكن… بس جواته صاخب.
أسئلة، ذكريات، وجع، خوف… كل شيء يضربه دفعة وحدة.
+
“ليه؟
أنا وش سويت؟
كيف يصير أبوي أول من يرميّني؟
كله منهم علي و ذيك.
بس ذيك… حسابها عندي مع اني انعجبت فيها”
+
كان يهوجس بصمت، وصوت الغصة أعلى من أنفاسه.
+
وقف سيارته، سحب شنطته، واتجه للبوابة وهو يحاول يمسك نفسه، يحاول يجمع ما بقي من قوته.
+
لكن قبل يدخل…
أوقفه رجل أمن.
+
“اسمك؟”
+
قاله.
لحظات… والشرطي يرفع نظره فيه بحدة.
+
“أنت عليك منع سفر.”
+
هزّاع تجمّد:
“وش؟! كيف؟! أنا ما…”
+
ما كمل.
اثنين من رجال الأمن جاؤوا، وطلبوا تفتيش الشنطة.
+
فتحوا السحاب…