+
طلعت الجدة ثريا من ورا ظهر رباح — وش صار؟ البنات طاروا عليها!
رغد، حصّة، جوري، أسماء، وحتى رزان اللي دوبها طالعة من المستشفى تركض عليها!
حضنوها كلهم بقوة كأن سنين الشوق تنهال دفعة واحدة.
+
الجدة ثريا رفعت يدها تمسح على روسهم وتضحك من بين دموعها.
+
تقدّمت ثريا صوب المجلس، وما إن وصلت عند الباب وقفت الجدة سارة من مكانها، مبهورة…
مشيت بخطوات سريعة صوب ثريا وحضنتها حضن مو حضن عمّة، حضن أم.
+
سارة بصوت مليان فرح وغصّة:
“عاش من شافك يا أمي…”
+
طبعاً الكل ينادي ثريا (أمي)، لكن بالنسبة لسارة، ثريا هي عمّتها… أم زوجها المرحوم فهد.
رجعوا سنين ببعض.
+
سارة مسحت دموعها وقالت والفرحة تشق وجهها:
“آخر مرة شفناك يوم عزا مشبّب الله يرحمه… غير كذا ما جيتينا.
طوّلتي الغيبة يا أمي.
والله إن الشوق لك ألف…
حيّالله من جانا…
توّ ما نور البيت!”
+
دخلت الجدة ثريا، والبنات حولها، والبيت كلّه حسّ فعلاً إن النور رجع له.
+
ابتسمت ثريا وهي تحاول تبعد البنات اللي لصقوا فيها من الشوق، ورجعت حضنت الجدة سارة مرة ثانية. بعدها تقدمت نجلاء ونور وسلّموا عليها وحضنوها، والبيت كلّه كان مليان فرحة وريحة رجعة الغايبين.
+
لكن ثريا رفعت يدها بهدوء وقالت بابتسامة ناعمة: