جوري كانت معصّبة، تطالع أبوها وتقول بعصبية:
+
جوري:
“يبه وش فيك ماسك خط؟ وين رايحين؟!
وش السالفة؟! أخذتني فجأة بدون ما تعلّمني!
وتدري اننا كنا نتجهز لجدتي ثريا وعمو رباح!”
+
ناصر تنهد وهو يحاول يمسك أعصابه:
“يا بنت اهدي، وش فيك زنّانة؟ استهدي بالله!”
+
جوري:
“بس بابا—”
+
ناصر:
“بدون بس! خلاص اصه!”
+
وصلوا أخيراً، ووقفت السيارة تحت.
نزل ناصر، وجوري نزلت معه.
تقدّمت جوري ودقّت الجرس.
+
انفتح الباب، واستقبلها جدّها (أبو أمها)…
سلمت عليه بحرارة وهي تبتسم،
وتقدم ناصر بعدها ودخل… سلّم على أبو نجلاء ببرود واضح.
+
رحّب فيه محمد ودخله المقلط.
+
وبعد دقائق…
دخلت نجلاء، والابتسامة شاقّة وجهها.
جلست جنب بنتها.
+
قامت جوري وحضنت أمها بحرارة:
“ماما اشتقت لك.”
+
نجلاء، ويدها تمسح على شعر بنتها:
“يا عمري… وأنا أكثر.
بس اسمعي جوري… تقدرين تطلعين برا؟ نبي أنا وأبوك نجلس شوي لحالنا.”
+
قبل ترد جوري، نطق ناصر بسرعة وبنبرة متحفّزة:
“وشوله تخرجينها؟! خلها تسمع…
وش تبين فيني؟ هي مهي بزره… خلها جالسة.”
+
عفست نجلاء وجهها وتنفست بقهر قبل ما تنفجر بصوت عالي:
“يعني تبغاها كذا؟ أجل ابشر… أنا حااامل!”
+
وقف ناصر دفعة وحدة، عيونه متوسّعة من الصدمة،