خطواته تسرّع… ثم تختفي.
+
⸻
+
تميم كان لافي وراجع. لمح سلمان واقف لحاله، اقترب بنظرة مستغربة:
+
تميم:
“أما شفيه عمي ناصر؟ وش صاير؟”
+
سلمان:
“لا… أبد. رايح مشوار وبيرجع. وش فيك أنت؟”
+
تميم:
“ولا شي… بس بروح أدور الدكتور. خلاص… أبي أطلع رزان.”
+
سلمان:
“تم… روح.”
+
تميم اتجه صوب مكتب الدكتور
الممر طويل… أحذية الزوار تضرب البلاط بضجة خفيفة، لكن تميم عقله في مكان واحد فقط:
رزان.
+
وقف عند مكتب الدكتور، طرق الباب، ودخل.
+
تميم:
“السلام عليكم.”
+
الدكتور كان يرتب أوراق على طاولته، رفع رأسه بابتسامة رسمية:
“وعليكم السلام… هلا والله. أمرني.”
+
تميم جلس قدامه، ظهره مشدود لكنه يحاول يخفي فرحته:
“الله يسعدك… أنا زوج المريضة رزان بنت سلطان.
وجيتك بخصوص خروجها اليوم.”
+
الدكتور هز رأسه:
“ايه… أمس اتفقنا.
يمديك تطلعها اليوم.
بس وقّع لي على هالأوراق.”
+
تميم أخذ الأوراق… وقع بسرعة، كأنه يخاف يسحبون الكلام منه.
وقف بابتسامة صغيرة:
+
“مع السلامة، دكتور.”
+
وطلع…
وتحس في خطواته لهفة شخص يركض لأجمل جزء من يومه.
+
وفي مكان ثاني، داخل سيارة ناصر…
كان ساكت ويفكر في نجلاء والموضوع المهم اللي بتكلمه عنه.