سكت فجأة… كأنه حسّ إن الوقت غلط يسأل.
+
سلمان ما رد… بس طالع جدران البيت بتنهدة طويلة.
وفجأة اندفع وهدان عليهم وهو يركض، حضن علي بقوة!
صرخ علي من الألم، وسلمان بسرعة مسك وهدان ورجّعه لورا.
+
قال وهدان وهو يضحك ضحك هستيري:
“يبه اشتقت لعلي!”
+
سلمان:
“وشو له اشتقت له؟! بس مو تنط عليه كذا! أخوك تعبان، حرام عليك يا وهدوي.”
+
وهدان بخجل:
“أسفه يبابا… بس من زمان عنه! ذا ذيب ما شاء الله… جاته طعنه ومن ثاني يوم طلع من المستشفى، ذي معجزة!”
+
سلمان:
“اذكر الله يا ولد! قول ما شاء الله… الله يحفظه.
على العموم، وين أمك؟ وين أختك وأمي؟”
+
توتر وهدان… بلع ريقه وقال:
“الصراحة بابا… رزان بنت عمتي منيرة… طاحت من الدرج.
ركضوا فيها للمستشفى.
تميم وجدتي سارة وعمتي منيرة كلهم طلعوا.
واللي داخل متوترين: جدي هيثم، عمي ناصر، البنات…
وتوّ تميم دق وقال بخير… بس صوته متوتر ومبحوح.
وحصه وعمي آسر رايحين للمستشفى.”
+
سلمان وعلي تبادلوا نظرات توتر خانقة…
التفت سلمان وهو واضح يفكر بشي:
“أجل… وين آسر؟ خل نروح المستشفى.”
+
قال علي بخوف:
“يبه… خلني أروح معكم.”
+
سلمان هز راسه:
“لااا… مو وقت.
الدكتور قال ترتاح… ومو ناسي إنك زنيت عليّ عشان أطلعك من المستشفى.