+
غرام فزّت بقوة يوم نور اللمبة ضرب وجهها، يدينها ترتجف من الفجعة.
+
رزان، من صوت حركتها، قامت مفزوعة بعد.
+
غرام لفت على رزان بسرعة وهي تشوف الجوال، ترفع وتخفض، عيونها تتسع:
+
غرام:
“يا بنتيييي!!! الساعة ٨:٣٤!! وش قاعدين نسوي؟!”
+
رزان—تمددت شوي، حطت يدها على خدها، وتطلّع فيها باستغراب وضحكة صغيرة:
+
رزان:
“وش فيها عاد يا عمّه؟ ٨ مو آخر الدنيا…
والله المهم إنك نمتي صح… أمس ما نمتي من كثر ما كنتي تقرين علي وتمسحين على راسي… ما جاك النوم إلا آخر الليل… ما عليك!”
+
غرام تهز راسها بقلق واضح:
+
غرام:
“لا بنتي… ما ينفع… يمكن يجينا أحد، يمكن يدخلون يطمنون عليك، لازم نكون جاهزين ومترتبين! مو معقولة نصحى كذا!”
+
رزان غطت ضحكتها:
+
رزان:
“ههههههههه خلاص خلاص… معليك يا عمّه.”
+
الممرضة تقدمت بخطوات خفيفة، ماسكة الصينية قدّامها:
+
الممرضة:
“لازم تفطرين قبل تاخذين دواءك يا رزان.”
+
رزان:
“تمام… جيبي.
بس خليني أقوم أتشطف وارتّب نفسي شوي… وبرجع آكل.”
+
الممرضة وهي تتراجع للباب:
+
الممرضة:
“براحتك…”
وطلعت.
+
غرام وقفت، سارت ترتّب المخدة وتعدل السرير وهي تردد:
“يا الله… يوم ما يبدأ إلا مفجوعين…”
+
ضحكت وزان و دخلت الحمام.