“تميم… ولدي…”
+
انهارت تبكي بصوت مكتوم، ودفنت وجهها في يدها، ودموعها تنزل على الشاش اللي يلف راسها.
تميم جلس جنبها، مسك يدها، ما قدر يقول شي، صدره يطلع وينزل بسرعة، وصوته مختنق:
“قدر الله وما شاء فعل… بس ليه يا رزان؟ ليه صار كذا؟”
+
وبينما هو يحاول يحتويها، انفتح الباب فجأة، ودخلت الجدة سارة ومنيرة وهدى و غرام والباقين بعد ما سمعوا صرخة تميم، والقلق واضح على وجوههم.
اقتربت الجدة سارة بخطوات بطيئة وقالت بصوت مبحوح:
“وش صار يا تميم؟ طمني ي ولدي؟”
+
ما قدر يرد، رفع عيونه عليهم، ودمعته نزلت بصمت.
نزلت الجدة سارة عيونها على رزان اللي تبكي، وفهمت بدون ما أحد يتكلم.
رفعت يدها للسماء وقالت:
“يا رب، ألطف فيهم بلطفك، واربط على قلوبهم.”
+
المكان امتلأ بنحيب خافت، بين بكاء منيرة، وصمت تميم اللي كان ماسك يد زوجته بقوة، كأنه يخاف تفلت منه مثل ما فلت منهم الحلم اللي ما كمل…
+
الجهة الثانية…
دخل سلمان من الباب، يسحب علي على الكرسي المتحرّك. وجه علي شاحب، والصمت اللي بينهم أثقل من كل المصايب اللي صارت في ساعة وحدة.
+
تنهد علي، صوته مبحوح وهو يقول:
“يبه… وين جدي هيثم؟ أحس في شي… البيت ليه عادي كذا؟ وين عمامي؟ وين جو—”