بس سمّ يا يبه… وش بغيتني فيه؟”
+
هيثم يميل ظهره على المخدة ويشهق شهقة مشتاق:
“إيه، الله يوصلهم بالسلامة.
اسمعي… وأنا أبوك…
دوبني مكلم ثريا.”
+
جواهر تفتح عيونها على آخرها:
“ثريا؟!”
+
هيثم:
“إيه. كملتها… ولله إن الشوق مالي قلبي عليهم.
حتى ما قدروا يجون زواج تميم ورزان…
بس خلاص…
قلبي ما يطاوعني أكثر.
كلمتها، واليوم كلمت رباح بعد… يجي ويجيب زوجته وعياله كلهم.
من زمان عنهم… مشتاق، مشتاق لين العظم.”
+
جواهر تهز راسها بفرحة ما قدرت تخبيها، تبتسم ابتسامة من قلب:
“أبك جدّ؟! كلمتهم يا يبه؟
يا وييييل حالي… من زماااان عنهم!
والله صدق من قال… الشوق يذبح.”
+
تتنهد بحماس وتعدل جلستها:
“خلاص، عاد لازم نبدأ تنظيف وتجهيز…
مو بس لاستقبال رزان…
لاستقبال أمي ثريا…
و رباح وعياله بعد!
أبشّرك… مشتاقه لـ مِجــاهد
وخلف… وخليف…
ومزوووون…
مشتاقة لهم بشكل…
آخر مرة شفتهم كانت… عزّة مشبّب، أخوي… الله يرحمه.”
+
سكتوا لحظة… الجو امتلأ بذكرى ثقيلة وريحة فقد.
هيثم مسح على يد بنته:
+
“الله يرحم مشبّب…
بس يا جواهر… الجايات أحسن… والقلوب إذا اجتمعت… تبرى.”
+
جواهر تهز راسها وتبتسم بحزن دافي، وتقول: