+
غرام عدّلت شيلتها بخفة، وقالت وهي تومئ لجدّة سارة:
غرام: ايه جيبوا…
بس…
+
سكتت شوي كأنها تذكّرت شي ثقيل…
رفعت حاجبها وقالت:
غرام: غزيل ومتعب بيجون ولا…؟
+
منيرة شهقت شهقة واضحة وقالت بصوت مصدوم ومتعصّب:
منيرة: لااااا! لا أبد لا!
مابيهم يجون عند بنتي…
ولا تنسون إننا ما رحنا عزاء بنتها دانة—رحمها الله—عزّيناهم من بعيد بس، لا بعيد… لا تنسون!!!
+
ولا بعد نسينا إن ولدنا الغلطان!
مابيها تجي تزيد الطين بِلّة… هي وضرتها عاد… تعرفون لسانهم ما يرحم! أعوذ بالله!
+
غرام ضربت كف بكف وقالت:
غرام: إيييه… وقسم بالله نسيت.
+
وفجأة… الباب انفتح ودخلت الممرضة بنبرة هادية ومستعجلة:
الممرضة: يلا خلص وقت الزيارة…
بس خلو معاها مرافق أو مرافقة.
+
ثم طلعت.
+
بدو تميم و آسر و ناصر و الجدة سارة و منيرة و حصه – اللي كانت ما تمسك يد رزان وتواسيها – يقومون واحد واحد، كلهم متوترين شوي بس يحاولون يخفون، وتحركوا برا الغرفة وكلهم ساكتين إلا خطواتهم.
+
غرام لفّت على رزان، قلبها متلخبط بس صوتها كان هادي بشكل ما يطمن:
غرام: “يلا يا بنتي… لازم تنامين. جهّزي نفسك للنوم، ما ينفع تسهرين كذا، ما نمتي إلا ساعتين.”
+