+
والسيارتين يكملون طريقهم…
والليل كله واقف ينتظر وش بيصير في المستشفى.
+
في مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز بالطائف…
+
تميم خلّص صلاته، طوى السجادة بهدوء، ولف على أمه اللي كانت رافعة يدينها وتدعي من قلبها:
إن الله يقوم رزان بالسلامة.
+
قرب منها، مسك يدها، وقال بنبرة ناعمة:
“يا بعد الدنيا… رزان بخير، اهدي. ما عليك.”
+
تنهد شوي وكمل:
“الحين بكلم الدكتور أشوف إذا باقي لها أدوية ولا شي… إذا تمام، نطلع بكرا. الجنين ما كمل أسبوعين.”
+
وقبل يكمل، انفتح الباب وصوت آسر حزم الممر:
“السلام عليكم.”
+
غرام قامت بسرعة، راحت له، حضنها بكل قوته كأنه كان خايف يفقدها.
الجدة سارة ومنيرة وقفوا على جنب، وعيونهم كلها قلق.
+
اتجهوا كلهم عند سرير رزان…
حولوها بدفا، كأنهم يقولون لها بدون كلام:
“أنتِ مو لوحدك.”
+
رزان ابتسمت بخفة… ابتسامة ضعيفة لكنها مليانة امتنان.
+
دخل الدكتور، بيده مجموعة أدوية:
“ي تميم، وصلني كلامك عن الخروج… لكن خلها تاخذ الأدوية هذي أول. مهمّة.”
+
كان ينتظر رد تميم، لكن سلمان سبق وقال وهو رافع حاجبه:
“وش الخروج؟ الزم حدّك ي تميم. خِل البنت ترتاح، مو لازم تطلع.”
+
تنهد تميم: