بس أطلع…
وأوريهم كلهم…
خلّهم يستنون علي بس.
+
الجوع ذابحني…
آه بس من ذا السجن الزق!
والله ما جابني هنا إلا يدي…
تفووو بس…!”**
+
غمض عيونه، وصدره يطلع وينزل بسرعة…
من القهر، من الندم، من الجوع… من كل شي.
+
صوت سجين جنبه يسعل، وصوت مثبتة الباب الحديد تضرب مع الهواء…
والليل طويل… طويل مرّة على هزّاع•
+
و في نفس الحظة لأكن في مكان آخر
+
الساعة 11:15 الليل… طريق الطائف فاضي، بس التوتر مالي الجو.
+
سيارة آسر تمشي قدّام، عيون آسر مثبتة على الخط الأبيض تحت الأنوار.
جنبه حصّة ساكته، يدينها مرتبكه في حضنها، وكل شوي تطالع نافذة السيارة كأنها تهرب من اللي بقلبها.
+
الخلف…
تمشي سيارة سلمان.
معه نور و الجدة موضي.
+
ولا أحد فيهم يتكلم.
الهوا داخل السيارة كأنه ثقيل…
الهم واحد… والخوف واحد…
+
نور تطالع سلمان، تشوف فكه معضوض وتعرف إنه يبي ينفجر من القلق.
والجدة موضي ماسكة سبحتها، تعيد نفس الذكر، وبصوت واطي تدعي:
“يا رب… يا رب تقوم رزان بالسلامة…”
+
وفي سيارة آسر…
حصّة همست فجأة وهي تطالع الطريق:
+
“بابا.. تتوقع بيصير شي؟”
+
آسر شد على المقود وقال بصوت واطي لكنه حازم:
+
“الله يستر… يماما ي عيون ابوتس بس دام تميم موجود معها… كل شي بيهون.”