+
وبتشوفين… بشوف له واسطة وبطلّعه.
بس… لا مو عشانه، لاااا يا يمّا…
أطلعه عشان سمعتي أنا وبس.”**
+
قرب وجهه منها زيادة وقال بحدّة:
**”وأساساً… بكراً بيجي مهاب عيون أبوه.
بيقعد عندنا شهر… يمكن شهرين، عنده إجازة من جامعته.
+
وانا خلصت كلامي…
وإذا قلت كلمة… لا أشوفك تحطين فوقها كلمة ثانية.
يعني كلمة وردّ خطّاها… فاهمة؟”**
+
وقف متعب من مكانه…
وأعطاها ظهره، ومشى بدون ما حتى ينتظر رد.
+
غزيل قامت بهدوء…
وجهها جامد، ما نزلت منها ولا دمعة…
مو لأنها قوية، لا…
لأنها تعبت.
تعبت لين جفّت منها الدموع.
+
دخلت غرفتها، سكرت الباب،
وجلست على طرف السرير…
تفكر:
+
وش بيصير بعدها؟
وش بينتظرها مع متعب؟
ومهاب إذا رجع… وش بيقلب في البيت؟
والسجن… والجازي… ودانه… كل شي متلخبط فوق بعض.
+
والبيت كله…
يحس إنه واقف على حافة شي كبير جاي.”
+
و في داخل سجن الطائف العام
+
كان الليل داخل الزنزانة أثقل من الجدران نفسها.
هزّاع متمدّد على الأرض، راسه على يده، والبرد يقرص جلده.
عيونه مثبتة على سقف خشن ومتسخ، كأن كل نقطة فيه تذكّره بخطأه.
+
تنهد بقهر وقال بينه وبين نفسه:
+
**”متى الفرج يا الله…
بس أطلع من ذا المكان…