– لااا، تكفى هايف، اليوم أنا اللي بسوق.
+
هايف يطالعها بعيون مستغربة:
– إيه بس إنتي ما تسوقين عادة!
+
مي تمسك المفتاح من يده بسرعة وتبتسم بثقة:
– خلني أسوق، ما نبي العيال يسوقون فينا كل مرة. عاد أنا معاي رخصة وترا أعرف.
+
البنات كلهم يطالعون بعض بنظرات رعب ممزوجة بالضحك. رغد ترفع يدها على راسها وتقول:
– يا وييييلي، ذي بتطيرنا.
+
حصة تضرب على كتف ورد وتضحك:
– من جدك يا مي؟ خلاص ودينا نبي نرجع للحياة سالمين.
+
مي تضحك وهي تركب بمكان السواق:
– لا تخافون، لا لا عليكم، خلوني أسوق ترا أموري طيبة.
+
ورد تهمس لجوري:
– جهزي القرآن، بنبدأ الرحلة الأخيرة.
+
جوري تضحك وترد عليها:
– يا شيخة بلا موت، خلينا نجرّب مغامرة.
+
في النهاية، استسلموا البنات واحد ورا الثانية، وركبوا السيارة وسط جو ضحك وكلام ما يخلص. مي ماسكة الطارة بكل حماس كأنها داخلة سباق.
+
ركبت رغد وحصة وورد بالوسط، وجوري و هدى وود ومعاهم ميار الصغيرة بالخلف. دانة من أول لحظة رمت شنطتها وقالت:
– أنا ما أجلس إلا جنب الباب، لو صار شي أفتح وأنقز.
+
هايف وقف يطالعهم من بعيد، يهز راسه بابتسامة ويقول:
– الله يستر عليكم، لا تنسون تربطون الأحزمة.
+
السيارة تحركت… ومع أول لفة، طلع صوت البنات بالصراخ والضحك كأنهم في ملاهي، ومي تقول بثقة: