+
هتان عقد حاجبيه لحظة، وبعدين هز راسه مستسلم:
“تمام.”
+
في هالوقت، كان علي شايل صواني وضيافة، ونصها على وشك يطيح من يده. صرخت نور من بعيد، صوتها مسموع فوق الزحمة:
“وللّه لو ينكسر شي يا علي.. يا ويلك!”
+
التفت لهم علي وهو يعرق من الحمل، يرد وهو يلهث:
“ترا ما فيني حيل يا أمي.. شايل كل ذا لحالي.. بس أبشري، ماني مكسر شي، ياليل!”
+
ضحكوا الرجال اللي حوله، حتى الجد ابتسم وهز راسه.
+
ووسط الضحك، طلع آسر وهو يصفق بيده على السيارة:
“يلا يا أبوي هيثم، السيارة جاهزة.. ترى ضاع الوقت وإحنا بعدنا ما سرينا!”
+
الجد رد بخفة دم:
“لو الوقت يضيع، أنتم اللي تضيعونه.”
+
وضاف سلمان وهو يلبس عقاله:
“يا رجال خلهم.. كل واحد مشغول بالتصوير والسنابات.. نسوا إن وراهم مشوار.”
+
ضحكوا جميع، ومع كل حركة كان يبان إن الليلة ما هي مجرد ملكة، كانت ليلة جمعة ولمة، ليلة من ليالي “ميراث الحنايا” اللي بتبقى محفورة في الذاكرة.
+
كانت الساحة قدام القاعة مليانة أصوات وضحك بعد ما خلصوا و اخذو اغراضهم، والكل يستعد يركب السيارات. هايف واقف عند سيارته ماسك المفتاح، متعود إنه هو اللي يوصل البنات دايم. فجأة مي ترفع يدها وتقول بحماس:
+