+
وقعوا مع بعض على الأرض، وجهاً لوجه. عيونهم تلتق، والوقت لحظة صامتة كأنها وقفت. قلب علي يدق بسرعة، وهو يحاول يضبط نفسه ويطلع من الحرج.
+
فجأة، من بعيد، ميار الصغيرة تدخل عليهم و تلف و هي تصرخ و تركض:
– يممهههه شفت…!
+
علي على طول يتفرتك من مكانه و يقوم و يمد يده ويمسكها قبل ما تروح، ويشدها برفق ويرجعها لنفس المكان .ويقول لها:
– اهدي اهدي، مافي شي، بس طحنا بالغلط، تكفين، لا تعلمين أحد يعطيك اللي تبغينه.
+
ميار تضحك، تمسك فمها بيدها، وتقول:
– اجل… تحط ها…
+
علي يضحك شوي ويقول:
– أقول ميار، بلا قلة حياء، أي تطحنا وشو.
+
جوري تتنفس وتقول وهي توضح الموقف:
– والله يا ميار، لو تعرفين… ما بخلي وضحه تحط لك ميك آب معنا، ولا تتحهزي معنا، ولا نعطيك حلاوة.
+
ميار تقول بخجل:
– لا لا والله ما أعلم أحد… تمام.
+
علي يبتسم لها:
– وعد؟
+
– وعد.
+
– تمام.
+
ميار تهرول بعيد شوي، وتضحك. علي يتلفت على جوري وهو محرج شوي، يقول:
– والله آسف… وانتبهت لك.
+
جوري تنظر له بعينين هاديات وتقول:
– تمام… خلاص.
+
جوري وقفت عند الباب، يدها على المقبض، لكنها توقفت للحظة، نظرة أخيرة لجعل اللحظة تبقى محفورة في ذهنها. علي كان واقف بعيد عنها قليلاً، عيونه لا تفارقها.