– كله مني… ليه أسوي كذا بأول يوم؟ وش هالحركات؟ بس والله يا تميم مو بيدي… تعبت. الله يسامحك يا جدي هيثم.
+
رفعت البشت عن الأرض وحطته بحضنها، دخلت غرفتها وقفلت الباب وجلست ورا الباب تبكي.
+
أما تميم، جلس على طرف السرير في غرفته، مسند راسه بيده ويهوجس:
– هل أنا جرحتها بزيادة؟ يمكن نبرة صوتي كانت عالية مره… هي وش سوت الحين؟
+
كل واحد فيهم يفكر بالثاني، ويتحسفون على اللي صار. ما يدرون كيف يبررون الموقف، ولا يدرون شلون يبدون من جديد.
+
رزان نامت على فستانها ورا الباب وهي تبكي.
تميم نام بعد، لكنه ما بكى، بس يفكر ويهوجس.
+
بين أصوات التصفيق والزغاريد، كانت البنات يصفقن ويرقصن بفرح عفوي، يرددون بينهم عبارات مبروك يا رزان، والضحكات تملأ الممر. العبايات انرفعت بخفة على الأكتاف، والوجوه متهللة بالبهجة. كل وحدة تمسك بيد الثانية، وكأنهم في سباق للحاق بالسيارات.
+
السيارات صفّت عند الباب، وأصوات الأبواب تنغلق تباعاً. القاعة بدأت تفضى شيئاً فشيئاً، والكراسي الفارغة تشهد على ليلة ما تنسى.
+
في الجهة الثانية، عند الرجال، خلف القاعة عند الباب الخلفي، علي ماسك أغراض ثقيلة ويحاول يرفعها، ويده ترتجف من التعب. فجأة ومن وسط الكركبة، جوري تصطدم فيه وهو ما انتبه لها، وعلى طول ينفلت منه التوازن. علي يتفرتك فجأة، يحاول يتراجع، لكن جوري تزحلق صوبه، وهو بدون تفكير يمسكها بسرعة. يرمي الأغراض اللي كان شايلها على الأرض، ويسحبها لحضنه.