+
الساعة: ١١:٠٠ صباحاً
المكان: بيت تميم و رزان
+
رزان صحَت متأخرة، ووقفت عند باب غرفتها تفكر: “نسوي الغدا هنا ولا نروح نتغدى ببيت جدي هيثم؟”..
يدها مسكت مقبض باب غرفة تميم بدون ما تحس، فتحته بخطوة مترددة… وتجمّدت.
تجمّدت بمكانها… عيونها اتسعت وهي تشوفه واقف يغيّر ملابسه، عضلاته مشدودة، وعروق يده بارزة بشكل ما قد شافته قبل. ما قدرت تحرّك رجولها من مكانها، حتى صوت نفسها كأنّه اختفى.
التفت لها تميم بحدة:
– “ذي ثاني مرّة تسوينها… أنتي وش مشكلتك مع دقّة الباب؟ مرة بالمشب عند جدي هيثم، ومرة هنا ببيتنا!”
+
كلماته كسرت شي داخلها، نزلت دمعتها بسرعة وهي تحاول تلتفت تطلع، لكن قبل لا تخطي خطوة، رمى اللي بيده وسحبها بقوة لحضنه.
مسح دمعتها بيده وهو يقول بصوت متوتر :
– “م عاش اللي يزعلك… ولا اللي ينزل دمعتك. سامحيني على اللي صار الصبح يوم جينا من القاعة.”
خفضت راسها، وفكت يدها من يده بسرعة، وطلعت تهرول برا الغرفة وتقفل الباب وراها.
بقي تميم واقف لحظة، بعدها رمى نفسه على الكنبة، يغطي وجهه بكفه ويهوجس بينه وبين نفسه:
“إشبك يا تميم؟ ليه قلبك يميل لها؟ خلها تزعل، بطقاق… دلع زايد، كل ما زانت الجلسة بكت عاد مع نفسها …..”