رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل السادس 6 بقلم رؤي صباح مهدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل السادس 6 بقلم رؤي صباح مهدي

الفصل 6
الدم غير الدم
قبل سنوات طويلة
لطالما قارن الجميع سرا وعلانية بين ايفيلين وآن من ناحية الجمال والذكاء. ابنتا عم ولكن الجميع يراهما كاختين لانهما تربيتا سويا… كانتا تملكان جمالا اخاذا ولكن سحر ايفيلين دائما يتفوق على آن. الاثنتان تملكان طموحا لا يمكن تجاهله ولكن آن بزواجها من ويليام تفوقت على ايفيلين واستطاعت الوصول الى ما طمحت له ايفيلين ايضا الا وهو ان تصبح ملكة .. ولم يكن لايفيلين اي فرصة لذلك . احضرها والد آن يوما لزوجته بعد وفاة اخيه في احدى الحروب وقال لها بصرامة رجل سياسي خاض حروبا شتى وفقد ذراعا ولازال لم يفقد تفاخره:
“ابنة اخي ستبقى معنا وستصبح هي وآن اختين ولا اريد نقاشا في الامر”
تربت ايفيلين مع آن بعدما تبنتها العائلة ولكن ابدا لم تتقبلها آن كأخت لها واسرت الامر في نفسها ولم تخبر به احدا كي تحفظ سمعة العائلة ولا يظهر البيت مشروخا من الداخل. وبعدها توفي والدها في حرب من الحروب واعلن عنه كبطل. ثم مالبث ان ارتفع صيت العائلة اكثر بزواج الارملة (والدة آن) من قريب للملك الذي كان عم ويليام ووالد هنري, فارتفعت معها مكانة الفتاتين ..
عندما تزوجت آن بويليام لم يتوقع احد يوما انه سيصبح ملكا.. زواجها منه كان فقط لتبقى في البلاط بدل ان تتزوج نبيلا تسكن معه بعيدا عن مركز الاحداث. ايفيلين حينها كانت تبلغ من العمر عقدا وبضع. وحين تفشى المرض في البلاط وماتت والدة آن لم تتأثر الاخيرة كثيرا فقد توج زوجها قبل ايام كملك وهذا غطى على كل الحزن الذي من الممكن ان يصيبها . وظلت ايفيلين مع ابنة عمها (او اختها الكبرى كما ارادها الاب ان تكون) في القصر ولكن ليس كما طمحت ايفيلين فقد حاصرتها آن كثيرا بالذات عندما بدأت مفاتنها بالبروز واصبحت تجذب انظار كل من تقع اعينهم عليها لجمالها البارز الذي يؤكد ان لوالدتها اصولا اسبانية او ايطالية من شعر اسود طويل وعيون عسلية بلون الشمس وبياض فاق بياض آن بمراحل. ولكن اكثر ما كان يميز ايفيلين شفاهها الحمراء المكتنزة جدا فقد كانت علامتها الفارقة.
ابتدأت الغيرة بدس الخلافات بين ابنتي العم. وآن التي تزداد نفوذا وقوة يوما بعد يوم بدأت بوضع العقبات لايفيلين واختلاق المشكلات لاختها المتبناة ولم تكن ايفيلين بريئة حيث ان تصرفاتها العشوائية والمستفزة زادت من غضب الملكة الشابة التي كانت تريد ان تثبت حكمها وحكم زوجها وابنائها من جهة والتي كانت تصارع مشكلة حصولها على مولودة انثى بدل الذكر من جهة ثانية. ومع تزايد المشاكل بين هنري وويليام اصبحت ايفيلين مصدر ازعاج لآن وفي كثير من الاحيان هددتها بطردها من البلاط اذا ما استمرت بمضايقتها ولكن ايفيلين كانت تتحدى آن في كل مرة تهددها فيها… ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما بدأت ايفيلين تخطط للاستحواذ على العرش بالتخلص من اختها لتتزوج زوج اختها. وذلك لا يكون الا بموت آن بالطبع . ولكن اولا على ايفيلين ان تبدأ باستدراج ويليام الى فخها ولم تحتاج الى الكثير فقد كانت آن حامل عندما دلفت ايفيلين لغرفة ويليام وخلعت كل ملابسها واندست في سريره. حينها لم يكن الحرس يحتاجون الى اذن الملك للسماح لفرد من العائلة المالكة بالدخول الى غرفة الملك..
حين دخل ويليام الى غرفته شاهدها بجسدها المرمري مستلقية على سريره وبغنج تنظر اليه.. ردد:
“ايفيلين؟؟ ماذا تفعلين هنا؟”
اجابته بنظرة ساحرة وصوت ذا نبرة مثيره:
“الملك يحتاج الى صحبه”
تنفس ويليام ولم يكن ليخفى عليه النزاعات بين الاختين . قال لها :
“خذي ملابسك واخرجي يا ايفيلين .. انت اخت الملكة وهذا سيثير مشاكل انا في غنى عنها”
شعرت بالاهانة فكيف يرفضها بهذا الشكل. حاولت اكثر معه. نهضت تتصنع الدلال وانهار ويليام امام جمالها الاخاذ ومع هذا فكر ان لديه العشرات من عذراوات القصر يأتين الى غرفته بامر صغير منه اما هذه فهي هنا بالتأكيد لاجندة ما. اشار الى الباب وقال لها:
“خذي ملابسك يا ايفيلين واخرجي هذا امر من الملك”
حينها كان ويليام شاب صغير ولم يكن ويليام الذي نعرفه اليوم. لقد تطورت شخصيته كثيرا عبر السنوات وما واجهه في كل يوم من ايام حياته اضاف الى شخصه المزيد من الصفات.
شاهدت ايفيلين في عينيه اصرار على رفضها فزاد كرهها لآن. خرجت من الغرفة تلبس ملابسها والذل فوقها. دموعها في تلك الليلة لم تهدأ ابدا وقررت انها ان ارادت العرش يجب على اختها ان تختفي ولايكون هذا الا بالموت. خدعت ايفيلين احدى خادمات الملكة لتضع لها حبوبا مسممة بالزرنيخ المركز ولكن مالم يكن في الحسبان هو متذوقة آن التي ما ان اكلت من حساء الملكة حتى سقطت ميتة وقاد التحقيق بالواقعه الى ايفيلين التي لم تعترف ابدا بالجريمة ولكن آن لم تكن ابدا بحاجة الى اعتراف من اختها الصغرى لانها تعلم علم اليقين ان ايفيلين هي وراء الحادثة.
تشنجت ايفيلين وهي تستمع الى كلام آن التي اوشكت على وضع مولودها:
“ستتزوجين… انت كبيرة كفاية الان ولا يحق لك الاعتراض”
اطلقت ايفيلين ضحكة استهزاء رغم تشنجها وقالت:
“هذا اذا عقابي ؟! تعاقبيني على شئ لم افعله؟ لقد قطعت رأس الخادمة ولكنك لا تجرؤين على قطع راسي؟؟ اقطعيه يا آن ولننهي الامر”
ابتلعت آن ريقها وردت على ايفيلين:
“كل شئ يجب ان يكون صعبا معك.. ويليام يحاول ان يعقد تحالفا مع الماركيز مكواير. انه رجل غني جدا وذو نفوذ. زواجك منه سيكون امرا جيدا للملك”
رددت ايفيلين بعصبية:
“لا تعتقدي اني لا اعرف مايمثله مكواير للمملكة. لقد درست الامر جيدا يا آن. لقد فكرت لماذا اقتلها فتتعذب مرة واحدة.. لماذا احبسها هنا في القصر فينهش الحراس لحمها كل يوم بلا فائدة … سازوجها الى عجوز غني وبالمقابل نعقد تحالفا معه. تبا لك .. اليس من المفترض ان تكوني اختي لماذا تفعلين هذا بي؟”
كانت آن تحدق فيها بقسوة وعندما اتمت كلماتها قالت لها:
“الاجدر بك ان تفكري قبل ان تحاولي قتلي لتأخذي مكاني. لا تعتقدي اني لا اعرف بمخططك ايتها الافعى. تقولين انك اختي ولكن صدقيني انت لست سوى حاقدة وحسودة. اراد الرب ان اكون ملكة فاذا بك تبدئين بمخططاتك القذرة لاذيتي. نعم لقد اقترحت على ويليام ارسالك الى مكواير. اراد هو ان تعاقبي على فعلتك كما فعلنا بالخادمة التي اقسمت باغلط الايمان انك من أعطاها السم موهمة إياها انه دواء. لكن اين المرح بقتلك .. لن استطيع مشاهدتك تعانين اذا مت بسهولة. مكواير هو عقابك ولتعرفي اني ارسلك الى مكواير وانا اعلم انه رجل ذو ذوق خاص. يحتفظ بالافاعي في قفص لذا ستجدين هنالك صحبة طيبة”
عيون ايفيلين اشتعلت نارا والدمع فيها تجمع وهي تستمع الى كلام آن وتعرف ان اختها لا تكذب ولا تبالغ فسمعة مكواير سبقته الى القصر. وكل ما بقي لايفيلين هو ان تردد في كمد ويأس:
“اذا لم تقتليني اليوم يا آن … صدقيني سيأتي اليوم الذي سانجح فيه بتسميمك. ستموتين يوما ما وانا من سيكون وراء الامر. لن اترك انتقامي منك ابدا”
ضحكت آن ورددت بلهجة انتقامية:
“الوداع يا اختي. اخر ما ساراه منك منظرك الممتلئ باليأس والخسارة . لا تعتقدي اني اصبحت ملكة بالخوف من تهديدات من يكرهونني. ارسلي سلامي الى الماركيز”
تركتها آن وخرجت. ومع اخر هذه الكلمات قضت ايفيلين سنوات بعيدا عن القصر حتى انتهت مفاوضات الصلح بين الملك ويليام وبين الماركيز مكواير لتعود الى القصر فقط في المناسبات الرسمية برفقة زوجها.

الان
توقف ابراهام بعيدا عن قصر مكواير المتواجد على حدود المملكة . الماركيز يعيش في هذه البقاع المترامية الاطراف ورثها عبر الاجيال كأنها دولة صغيرة فيها قصره الغريب المائل ليكون قلعه اكثر مما هو قصر وحوله بنى مكواير حصنا بجدران عالية ليحميه من هجمات اي احد كان ولأنه اشتبك في معارك كثيرة في حياته وكذلك عائلته فقد بُني عبر السنوات كل ما يلزم ليكون هذا المكان جاهزا لاي هجوم عليه.. داخل جدران الحصن يسكن جنود وخدم مكواير حيث يقومون على زراعه المحاصيل وتربية المواشي بامر من الماركيز العجوز . ولديه الكثير من الممتلكات التي استحصل عليها خارج حدود حصنه المنيع من النبلاء والملك لخدماته التي يقدمها تارة ولانهم يريدون ان يكسبوه كصديق وليس كعدو تارة اخرة… اضافة الى عمله مع المرابين الذين يقرضون الاموال للفقراء.
تمتم ابراهام :
“يريد ان يراقب زوجته مع كل ما لديه من خدم وحراس… ماذا عساها تفعل تلك السيدة في المدينة القذرة التي اسكنها”
وشاهد من بعيد عددا من الحراس يجوبون المنطقة وتمتم بينه وبين نفسه:
“كل هؤلاء الحراس وزوجها يخشاها”
ثم عاد ادراجه برحلة طويلة الى المدينة الجنوبية وهو لا يعرف كيف عساه يراقب تلك الماركيزة ولعل البدين رامون اراد توريطه لانه يدرك ان مراقبة تلك المرأة ليس بالامر الهين على اي احد..
دلف الى بيته بعد رحلة طويلة وكان البرد على مشارف المدينة، وفي ذلك الكوخ المتعفن الكثير من الخشب المتضرر المحتاج الى تصليح لذا قرر الذهاب الى الغابة ليجلب الخشب ويبدء ترميماته فورا قبل فوات الاوان. رأته والدته وهو يعيد حزم امتعته من جديد ليخرج فسألته بصوتها المتعب دوما:
“هل ستخرج من جديد؟ انت لم تأكل شيئا يا ولدي”
رد عليها مصطنعا ابتسامه بسيطة:
“يجب ان اذهب الى الغابة لاحضر الخشب”
وضعت على طاولة قريبة بعض الحساء وقالت له:
“الا يمكن تأجيل ذلك يا ابراهام فالليل سيحل بعد بضع ساعات”
تمتم بندم:
“انها غلطتي يا امي.. لقد اجلت الامر حتى فاجأنا البرد وها انا يجب ان اذهب باسرع ما يمكن واجلب الخشب واصلح الكوخ”
انهى ابراهام حساءه وقبل ماتيلدا ثم خرج مسرعا واخذ معه بعض الطعام خوفا من ان لا ينهي عمله اليوم ويضطر لبقاء الليلة في الغابة حينها يجد شيئا لياكله. وقبل ان يغادر مبتعدا عنها, اعطته ماتيلدا عباءة ثقيلة فالبرد يشتد في الغابة وهي تخاف عليه من المرض. وصل الى الغابة بعد نصف ساعه وترجل عن حصانه وربط العربة التي اجرها خصيصا لوضع الخشب فيها ثم انتظر حصانه ليستريح ويأكل قليلا ويشرب بعض الماء ثم تابع رحلته عميقا في الغابة عبر طريق مصنوع من مئات المرات التي دخل فيها الناس الى داخل هذا المكان ذو الاشجار المتشابكة ووصل الى حيث المكان الذي يجلب منه كل الناس اخشابهم ليكتشف ان اغلب الخشب المتبقي هو للتدفئ به وليس للبناء.. قطع عدة شجيرات فهو ايضا بحاجة لجمع الخشب من اجل الموقد حملها كلها في عربته ثم استمر في الولوج عبر طريق لم يعتد على دخوله.. اضطر لابقاء العربة خلفه والتوجه بالحصان فقط للداخل وبعد ربع ساعة من المسير تفاجأ بالوصول الى الجهة الاخرى من الغابة حيث شاهد منزل يبدو عليه الثراء محاط بعدد من الحراس الملكيين يحرسون بكسل وعربة اخرى تقف لتوها وتترجل منها سيدة تلبس الاسود من رأسها حتى اخمص قدميها واضعه برقع يخفي معالم وجهها . نظرت يمنة ويسرة بينما الحراس لم يولوا اي اهتمام لها فقد عرفوها من النظرة الاولى ولم يكونوا بحاجة ابدا لاي تفتيش لها. هزت القطعه المعدنية المعلقة بالباب فارتطمت بالخشب وفتح الباب فورا… رفعت السيدة برقعها بابتسامة على وجهها فلاقت ابتسامة متبادلة من المرأة التي قالت لها:
“كيف حالك ايتها العرافة؟”
ردت العرافة بثبات:
“اهلا بك ليدي ايفيلين”
ظل ابراهام يطالع السيدتين الواقفتين في الباب بينما الاحراش تستره عن الانظار ووجههما جذب انتباهه.. قاده القدر الى هذا المكان ويجب الان ان يعرف اكثرعن هذه الفيلا المخبأة هنا بعيدا جدا عن بقية البيوت واول معلومة عن تلك السيدة باتت في متناول اليد ولكن عليه ان ينتظرها عندما تغادر بل والافضل عليه ان يقترب اكثر عله يرى شيئا من النوافذ. وبالفعل بينما الحراس كانوا مشغولين فيما بينهم يلعبون الورق اقترب اكثر وبحذر من النافذة الاقرب اليه ونظر منها فلمح بوادر الغرابة في تلك الغرفة التي يطالعها.. ولكن لم يلمح اي انسان فيها. ذهب الى نافذه اخرى وهناك شاهد الماركيزة مع العرافة تتحدثان وهما تشربان شيئا في كؤؤس غريبة الشكل.. لم يراها بشكل واضح او يرى الاشكال التي نقشت عليها ولكن من بعيد كانت بصورة عامة غريبة الشكل ثم شاهد الماركيزة وهي تنفعل قليلا بيد انه لم يسمع ما قالتاه ..:
“الان نحن اقرب من اي وقت مضى فلا تقولي لي ان اتراجع”
ابتلعت العرافة ريقها واجابت بحدة:
“هذا الشاب قدره مختلف ..طريقكما لن يتقاطع”
ضحكت الماركيزة باستهزاء وردت باستهزاء ايضا:
“لطالما تفوهت بالالغاز… انا اتبعت نصيحتك واغدقت عليك بالاموال .. سنوات وسنوات اعيش في العذاب مع كهل اخرق. انتقامي من آن وويليام تأجل مرات عديدة.. بسببك. اخبري سيد الظلام انني لا اريد الاستمرار بالاعيبه.”
شعرت العرافة ان ايفيلين لا تفهمها على الاطلاق.. عندما كانت تقرأ للملك الطالع لم يظهر لها شخصية جونثان ومن يكون حتى الاسبوع الماضي انكشفت لها الحقائق كاملة فاصابتها الصدمة ذلك الشاب.. لطالما كان امام عينيها ولكنه استطاع اخفاء هويته ليس فقط عن الملك بل عنها هي ايضا.. سألتها العرافة:
“لماذا تعتقدين انك تستطيعين خرق الاتفاق؟ سيد الظلام اعطاك الكثير. هل نسيت كيف كنت مشحونه بعربه ومرسله الى عجوز يخافه الكثير. حتى الملك كان يخافه.. وويليام يا عزيزتي لا يخاف كثر. اخبريني بعد الاتفاق الصغير الذي قمنا به. الم تصبحي ماركيزته المدللة؟ الم تحصلي على كل ما تريدين؟ الم يتركك تواصلين طقوسك بحريه؟ هذا كله من عمل سيدي. انك في الطريق السليم واذا اردت ان تصبحي ملكة يجب ان تفعلي كل ما يحتاجه الامر من صبر وتضحية.”
بنظرة حادة جدا على وجهها وتكشيرة صغيرة على فمها ردت ايفيلين:
“سنرى ايتها العرافة سنرى ولكن حاذري من اللعب معي … قد اشرب من دمائك يوما ما”
نظرت اليها العرافة بامعان . كانت تعرف جيدا ان ايفيلين قادرة على ما تقوله. ردت :
“سنعيش نحن الاثنتان لنرى الكثير يتحقق. لقد عقدت اتفاقا ولم يخرق سيدي اي اتفاق … روحك مقابل شي تريدينه . لا تقلقي يا ايفيلين لا تقلقي”
حشرت ايفيلين وجهها في شعر العرافة وهي تهمس في اذنها:
“اذا لماذا يتركني معلقة منذ سنوات بلا طائل. الاتفاق كان ان اسلمه روحي واكون خادمته لقاء ان اصبح ملكة ولم يتحقق لي هذا ابدا الى الان. مالذي ينتظره؟”
همهمت العرافة:
“كل في اجله يا ايفيلين. لقد اخبرتك انك ستحققين ما تطمحين اليه.. ولكن اخبريني هل تريدين ان تصبحي كالملكة ان ؟”
هزت الماركيزة رأسها وهي تشرب من كوبها بعضا من السائل الذي فيه وقالت:
“تبا لآن.. ايامها باتت معدودة تلك اللعينة.. انا لا اريد ان يكون هنالك من يتحكم بي… اريد ان اكون انا المتحكمة”
فتبسمت العرافة وقالت:
“وهذا هو السبب الذي لاجله اقول لك ان من تريدين ان تكوني ملكته لن يناسبك بتاتا”
تابعهما ابراهام تتكلمان ولكن لا صوت يصله ونبضه يزداد يدق في جبهته وعنقه, فان اي حارس من هؤلاء الحراس قد يمسك به باي وقت اذا لم يحذر.. واصل التلصص على السيدتين بينما هما تتحدثان وابتعدت العرافة داخلة احد الغرف لتتبعها ايفيلين ثم غرقتا سويا في ظلام الغرفة..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لعبة الحب الفصل السابع 7 بقلم سلسبيل احمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top