قالت ليان بتوتر :
“قصدك على مين ….يونس أنا مش بكلمه من ساعت أخر مرة لما قولتلي مليش دعوة بيه ، بطل ظلم بقى يا أخي”
“ظلم !! ، ماشي يا ليان ، بس خلي بالك من تصرفاتك ، عشان أنا مش هفضل ساكت كتير”
وتحرك إلى المطبخ ، لتسأله بأستفسار :
“طب أنت رايح فين”
“رايح أعملك الفطار ، عشان تفطري يا هانم ، ياريت تهدي بقى”
وتحرك للمطبخ ، وجد مهرة تعطيه ظهرها وتقطع شئ ما ، نظر لها بضيق فهي الأخرى مخطئة ولكن هو خائف على نفسيتها حتى لا تعود لحالتها السابقة ….ماذا ! ….مازن يخاف على فتاة ….وعلى شعورها ونفسيتها ….هل هذا حقيقي
حمحم بقوة لتعلم بوجوده ، ظبطت هيئتها وألتفتت له ولكنها لم تتمكن من أخفاء نبرتها المختنقة :
“دقايق والأكل هيجهز”
“لا أطلعي أنا إلى هعمله ، أنتي نسيتي ده أنا طباخ قديم”
أبتسمت أبتسامه باهتة ، ثم هزت رأسها وعادت تكمل ما تقطعه ، أقترب منها وهو يستفسر :
“بتعملي أيه !”
“بقطع الخضار عشان أعمل فول”
“فول وده جبتيه منين ده”
مدت يدها بعلبه حديدة خفيفة :
“جبته من السوبر ماركت هو وشوية وحاجات تانيه وانا راجعة من الشغل”
“تسمحيلي أساعدك”
أبتسمت له ولم تجيب ، نزع عنه سترة البدلة ورفع كم قميصة ، وبدأ بجمع أشيائه من الثلاجة ،وبعد قليل كانت مهرة تقف تقلب الفول على النار وهو يخلط البيض بالزعتر ، نظر لها ثم قال بهدوء :
“عايز أقولك على حاجة ، بس متزعليش أعتبريني بعاتبك”