وضعت عصير الليمون بالنعناع على المنضدة منتظرة مازن ، الذي قال انه لديه فكرة ويريد منها الذهاب لعمل أي عصير فريش حتى يأتي ، جاء مازن وبيده كتاب ما ، أعطاه لمهرة تتأمله قليلاً وبدأ هو بسكب العصير بالأكواب ، نظرت له مهرة وهي تقول بضيق :
“نثرت أوراقي البيضاء ! ، ده رومانسي”
“أه لسة مقرأتهوش هقرأه أول مرة معاكي”
“بس أنا مبحبش الكتب”
“أنا هقرأهولك يمكني تحبيه ، أنا بحب القراءه جدا
ومتخافيش هي رواية حلوة”
تنهدت بقلة حيلة :
“طيب نجرب”
أمسك مازن الكتاب وبدأ بسرد أحداث الرواية وكأنه معتاد على هذا الشئ ، مر الوقت ولم يشعروا به وهم يعيشون حرفياً مع الرواية ، أراحت مهرة رأسها على فخذ مازن ، الذي رفع يده وظل يلمس على شعرها وكأنها طفلته الصغيرة ، وهي تغمض عيناها وتبتسم من وقت لأخر ، حتى قالت بنبرة دافئة :
“مازن”
توقف عن قراءه الرواية ونظر لها :
“أيه !”
“أنا عايزة أسافر”