“أنتي يا بت أنا مش همشي من هنا غير لما تنزلي في أيدي”
هكذا قال ما أن أقتحم الغرفة على مهرة التي كانت تجلس القرفصاء على الفراش ، نظرت له بلا أهتمام ثم عادت تغطى نفسها بالغطاء ، ليقول مازن بغضب :
“لا بقولك أيه يا شاطرة ولله لو أستخبيتي تحت السرير هتنزلي معايا برضو”
وأمسك بالغطاء بقوة يسحبه من عليها لتنهض بغضب وهي تقول بحدة :
“أنا مش هنزل ولا هفطر مع أختك ومفيش أي حاجة هتجمعني بيها أبداً”
“عشان خاطر ملك ، ملك مش عايزة تاكل تحت ومستنياكي ، معلش”
“لا يعني لا ، وبعد أذنك أمشي ، أنا مش هنزل”
رأى الأصرار في عيناها ، ليتنهد بضيق وهو يهمس :
“خلاص بقى أنتي حرة”
وفجأة حملها على كتفه كالطفل الصغير ، وهبط لها للأسفل وسط صراخها الذي أسمع كل من بالمنزل ، أجلسها على مقعدها على السفرة ، وما أن جلست على المقعد نهضت متذمرة على ما فعله الوقح مازن ، ليبتسم مازن بسماجة وقبل أن يلفظ أحدهم بأي شئ هدرت ليان بغضب :
“أيه إلى بتعملوه ده أنتم أتجننوتم ، كدة قودامي وقودام ملك ، طب العقل زينه ، شغل الهبل ده يبقى بينكم وبين نفسكم أنما مش كدة ، وبعدين ما كنت بعقلك يا مازن أيه إلى حصل !”
قال مازن ضاحكاً :
“بعيد عنك إلى يقعد مع مهرتي يتجنن ، مش كدة يا مهرة”