تنهد بضيق ثم أخذ نفس من لفافه التبغ وأخرجه وهو يحاول معها أخرج غضبه ، نظر لها بتأمل ….جميله ….هادئة ….حنونه برغم من دور الشريرة التي لا تتمكن من أتقانه ….ويكفي أنها قررت أن تبقى بجانبه برغم من أنه قال أنه لا يريد أحد ….لو حكي الأمر لشخص ما سيفسر الأمر على أنه برود وقله ادب ….أما من منظوره هو ….فشعورها بضيقه وحزنه ومحاوله أحتواءه تولد لديه شعور غريب ….شعور بأنه يحتاج لتلك المرأه بحياته ….فهو طوال حياته لم يشعر بذلك الأحتواء من أحد ….ولم يهتم أحد بمنحه الأحتواء
نظرت له وأبتسمت عندما وجدته شارد بها ، أبتسم لها ونظر للفافه التبغ وهو يقول :
“السجارة دي بتطلب حاجات غريبه”
ضحكت مهرة بمرح وهي تقول :
“حاجات غريبه ، غريبه أزاي يعني”
“زي كدة”
ومال عليها يلتهم شفتيها برقة بالغه …أسرتها
حاوطت رقبته بيد والأخرى تتحسس ذقنه ، قليلاً وأبتعدت عنه وهي تشعر بالخوف من اللاشئ
شعر بخوفها ونبضات قلبها التي تكاد تخرج من بين ضلوعها ، أحتضنها بحنان وهو يربت على شعرها بأستقامة ، خفت من أرتعاشها ، ليرفعها ويتحرك بها إلى الداخل ، نظرت له بصدمه وهي تحاول توقع ما سيحدث بعد ذلك ، أرتجفت برعب وهي تنظر له وتكاد تبكي ، لكنه طمئنها وهو يقول ببراءه ذئب :
“متخافيش مش هعملك حاجه ، أنا عايزك جمبي بس”