ضحكوا الأثنان ، وأستأذنت مهرة قائلة :
“أنا هسيبك بقا عشان ترتاح ، وأروح أطمن على مازن”
وتركته وذهبت ، خطت بضع خطوات لتصل أمام غرفة مازن ، أخذت نفس طويل ودقت على باب ، لا مجيب ، مرة وأثنان ووجدت أن لا أمل منه ، ففتحت الباب ، لكنها لم تجده ، الفراش كما هو لم يمسه أحد ، تحركت تطرق على باب الحمام عله يكون بالداخل ، لكن لا مجيب ففتحت الباب وجدته فارغ ، نظرت إلى الشرفه من الخارج فلم تجده
نادت بقلق :
“مازن !!! ، أنت فين”
قليلاً وجاءها الرد من الشرفه :
“أنا هنا يا مهرة”
دلفت إلى الشرفه لتجده جالس على الأرض في ركن ما ، أقتربت منه وجلست بجانبه وهي تقول :
“خضتني عليك ، في حد يقعد القعده دي”
أخذ نفس من لفافه التبغ التي بيده وأخرجه ثم قال :
“أومال عايزاني أقعد أزاي ، المفروض أنا زعلان ، والزعلان بيقعد في مكان بعيد عن الناس”
أعترضت على كلامه قائله :
“لا مش لازم على فكرة ، ممكن يقعد مع الناس عشان تخفف عنه”
ضحك مازن بسخريه :
“الناس ….ما هما الناس دول إلى بيوجعونا ويجرحونا ويدبحونا بسكاكين تلمه ، ووقت ما يقعوا في مشكله مينفعش مكنش جمبهم ، ولما تقولهم أنك موجوع منهم يتصدمو وكأن كمان المفروض مش من حقك تتوجع”
أختنق صوته وهو يقول بحزن بالغ :
“والمشكله مش بتكون في الوجع ، على قد ما الوجع بيكون كبير على قد ما إلى بيوجعنا ده غالي ، أغلى من أن أنك تتوقع منه يسببلك الوجع ده”