هبطت درجات السلم لتجد مازن في وجهها ، شعرت ببعض القلق ونظرت له ….ما الذي جعله مستيقظ حتى الآن فالوقت متأخراً
أما هو فتفحص هيئتها الغريبه ، بشرتها شاحبه ….وجهها مليئ بالعرق الغزير ….ويدها ترتعش بطريقه غريبه وكأنها رأت الأهوال بالغرفه
وقبل أن يتحدث تحركت إلى المطبخ لتشرب الماء وتعود إلى غرفتها سريعاً ، فهي لا تريد أن يكتشف أحد تلك المعركه التي كانت تخوضها قبل قليل
فتحت البراد وأخرجت زجاجه ماء وفتحتها وشربتها بأكملها على مرة واحدة ، ثم غسلت وجهها
لتزيد قدرتها على الأدراك أن هذا حقاً مجرد حلم ليس أكثر ….وأنها مع مازن زوجها الذي لن يسمح لأي شئ يحدث معاها ، هو قال ذلك وهي صدقته
تحركت من المطبخ عائدة إلى غرفتها لتجد مازن يقف على أول الدرج ينتظر شئ ما ، نظرت له وكادت أن تتحرك لولا أنه أمسك يدها وهو يقول :
“مهرة ينفع أطلب منك طلب”
طلب بعد منتصف الليل ….ماذا يا ترى ؟
التفتت له وهي تسأله بعيناها قبل شفتيها ، ليقول بتوتر :
“أ …..أصل أنا مش عارف أنام في الأوضه من غيرك ، أتعودت على وجودك لدرجه أني مش عارف أنام في السرير من غيرك ومن غير ما تكوني موجوده عشان كدة سهران لحد دلوقتي ومش عارف أنام ، دا أنا حتى كنت ناوي أصحيكي تنامي جمبي لولا أنك صعبتي عليا ، فــ لو ممكن تنامي جمبي وصدقيني مش هعملك حاجه ولا هضايقك”