صرخت مهرة بصوت مبوح :
“أنتي كدابه ، مازن ….مازن متصدقهاش ، صدقني أنا ، هي عايزة تطلعني مجنونه عشان تسبني متسبنيش يا مازن ، موتني بس متسبنيش ليه وتمشي …..
عانقها بحنان ودون درايه هبطت دموعه حزناً عليها ، وهي تكرر ما قالته كثيراً حتى صمتت تماماً ، أخرجها من بين ذراعيه ونظر لها ليجدها فاقدة للوعي وأنفها تنزف بشده
تحركت جينا سريعاً وأعادتها للوراء وأوقفت النزيف خلال ثوان ، ظل هو وجينا يتبادلون النظرات حتى قالت جينا :
“أظن أنها تحتاج إلى الذهاب للمصحه النفسيه”
“مظنش ، أفتكر أنه من الأحسن نرجعها البيت”
_____________
كان متسطح على الفراش شارداً في تلك الفتاة الذي فعلت به كل ذلك
فتح عيناه وجد نفسه بداخل غرفه بيضاء وصوت أجهزة كثيرة حوله ، ولكن ما لفت نظره تلك الفتاة ذات الشعر القصير الجالسه بجانبه تبكي بحرقه
نطق بصعوبه :
“هو …أيه إلى …حصل”
نهضت الفتاة من مقعدها بسرعه وهي تقول بفرحه :
“أنت عايش ، أنت كويس حاسس بأيه …اتكلم كدة تاني …شاور بإيدك أعمل أي حاجه”
“أديني فرصه أعمل حاجه طيب ، هو أيه إلى حصل”
حاولت الفتاة تجفيف دموعها وهي تقول :
“مش عارفه أنا كنت سايقه وفجأه لقيتك في وشي”
تدركت نفسها وعادت للوراء قليلاً ليظهر ذراعها المختفي بداخل الجبس ، وبعض الجروح الطفيفه في وجهها
ولكن ذلك أكسبها جمال فوق جمالها ….برغم من أن الموقف لا يحتمل ….لكن رؤيه أنفها الحمراء من كثرة البكاء وشفتيها الحمراء القانيه ، جعلته قال دون درايه :
“مين القمر !”