هزت رأسها بالسلب ، ليغيظها مازن :
“عامل بيض بالزعتر وفول بالخضار زي ما بتحبي”
وأنهى جملته وهو يرقص حاجبيه ، أبتسمت مهرة وهي تقول :
“ماشي أعمل حسابي”
“أنا أساساً عامل حسابك من قبل ما تيجي ، أومال أنا يعني هاكل لوحدي”
“ليه هو محدش هياكل معانا”
ضحك مازن وهو يضرب البيض بالمضرب اليدوي :
“ياكلوا أيه ده الغدا فاضله ساعتين ويجهز ، أنا أتقالي نصاً الغايب ملوش نايب ومش هنعمل فطار لحد ، والجعان يستني الغدا”
ضحكت مهرة ثم أردفت :
“دول عايزين يجوعونا”
“ما عاش إلى يجوعك وأنا جمبك”
أكتفت بالأبتسام وهي تراقبه وهو يحضر الأفطار
__________
جلسوا على المنضدة الصغيرة يتبادلون الحديث وهم يتناولون الأفطار بشهيه
“أنا عايزة أروح لجينا”
توقف مازن عن مضغ الطعام وهو يسأل عن السبب ، لتجيب وهي ترفع يدها المصابة بوجهه :
“عايزها تغيرلي على الجرح”
أبتلع مازن لعابه فهو لم يتوقع أن تفضح كذبته بتلك الطريقه ، نظرت له مهرة بضيق :
“الكدب ملوش رجلين يا مازن ، أنا عرفت من ساعة ما لقيت هدومي إلى كنت لبساها هناك حاولت أقنع نفسي أنها ممكن تكون مجرد هدوم متوسخة مني ، بس ريحتها كلها كانت سجاير وده أكد لي فعلا أني سافرت وأنت خبيت عليا”
“مهرة أنا عملت كدة عشانك ، أنا مش عارف أيه إلى خلاكي تعبانه بالشكل ده وده خلاني أخاف اقولك فتفتكري وترجعي خايفه تاني ، مهرة شكلك وقتها كان زي السككين في قلبي مش متخيل مهرة إلى كانت بتقف في وشي الند بالند تبقى تعبانه بالشكل ده ، أنا خوفت عليكي”