“البيوت هنا شكلها حلو أوي”
تأملت في البيوت وهي تقول :
“تؤ أنا مش بحب البيوت الكبيرة ، بحب الشقق الصغيرة بحس فيها دفا أكتر ، بيت صغير فيه أوضتين ، أوضه لينا وأوضه لملك ، مفيش عمال ولا مربين ، بيت صغير فيه دفايه في الشتا كلنا نتجمع قودامها وأحنا بنتفرج على التليفزيون ، ولما ترجع من الشغل نجري عليك ولا كأنك راجع من السفر ، أنا عمري ما حبيت البيوت الكبيرة”
“مع أنك مخليا والدتك تعيش في بيت كبير”
ألتفتت له وهي تقول :
“أنا كنت بحاول أرد لها الجميل ، وبعدين أنا أشتريت البيت عشان الجنينة مش عشان البيت نفسه ، ماما بتحب الزرع وكان نفسها تزرع حاجات كتير زمان بس أحنا مكنش عندنا مساحه ، وحاليا أنا في أيدي أني أحقق لها حاجه بتحبها ، فاهمني الموضوع مختلف”
نظر لها بطريقة أربكتها ، أرجع خصله من شعرها وراء أذنها وهو يقول بنبرة غريبة :
“أنتي جميلة أوي يا مهرة ….مش عارف ليه عايزة تبعدي الناس كلها عنك وتبيني أنك وحشة مع أنك مش كدة”
“وأنت أيه عرفك ، ما يمكن أنا فعلا وحشة بس أنت إلى موهوم”
“أو ممكن أكون أنا الوحيد إلى شايفك كويس”
ظلت تتنفس بصعوبة وهي تراه يقترب منها اكثر فأكثر ، لكنه قاطع أقترابه وهو يقول :
“أه صحيح ، أزاي شقة بأوضتين بس !! ، أفرض خلفنا ولاد يقعدوا مع البنات في أوضه واحدة ، المفروض يبقى ٣ أوض بقى مش ٢”