____________
(في المساء)
دلف مازن إلى الغرفه ليجد مهرة تقف أمام المرآه تمشط شعرها ، نظرت له من خلال المرآه ولم تلتفت ثم عادت تكمل ما كانت تفعله ، أقترب منها مازن بحزن وهو يرى ملامحها الغاضبه ، لف يده حول خصرها ، ولاحظ تملصها منه
“أنتي عارفه أنا قولتلك ليه ، مش بجاحة ولا برود ، أنا عارف الموضوع يوجع ويضايق ، لكن أنا بحس بحاجه غريبة من ناحيتك ، أنا بحسك شبهي ، نصي التاني ، مش بتكسف أقولك حاجه زي دي أو أقلق من ردة فعلك”
“سوري يا مازن بس دي أسمها بجاحه”
“بجاحه لو أبقى مش خايف على مشاعرك ، بس أنا خايف عليها ، خايف على زعلك ومضايق أنك زعلانه ، أنا قولت إلى جوايا من غير تذويق”
“كويس أنك عارف انك دبش”
والتفتت له وملامحها مازالت غاضبه ، ليقول مازن :
“خلاص أنا مش هقولك على حاجه تاني”
“لا ياسيدي قول ، بس أبقى قول على طول مش لازم أكتشف بنفسي ، وأبقى نقي كلامك ، هاا”
“حاضر مش عايزة شكبون بالمرة”
ضربته في ذراعه ليرد لها الضربه بالمثل ، وتطور الأمر وألقاها على الفراش ، وأقترب منها ، لتضربه في قدمه وتخونه قدماه ويقع عليها ، صرخت مهرة من ألم بطنها الذي جاء ثقله عليها ، ضحك مازن عليها ، وتحول الضحك إلى أبتسامه خفيفه
ظل ينظر لها مطولاً لا يعرف ما يصيبه عندما يقترب منها ، وأقترب منها بدون تفكير يأخذ قبلته الأولى منها ، والأدهى تجاوبها معه
شعرت بيده تكبلها ، يد من حديد وكأن وضع فيها قوة مائة رجل ، حاولت التملص منه لتجد يدها تربط بأحكام ، حاولت ….وحاولت ….لكن عيناها معصوبه وفجأة سمعت صوت ضحكاته ….ضحكات شريرة تعرفها جيداً
شعر مازن بأنتفاضها ، ليتوقف ويبتعد عنها ، وهي نظرت ليدها ووجدت ان لا شئ يكبلها ، أنفجرت بالبكاء لينصدم مازن …أليست تلك التي كانت تطاوعه منذ دقائق ماذا حدث ، بدأ يقترب منها بقلق وهو يربت على ذراعها يلتمس منها الهدوء ، لكنها أزاحت يده بعيداً عنها وهي تمسح دموعها بعصبيه ، ثم صرخت به :
“أنت حيوان وسافل وقليل الأدب”
ونهضت من على الفراش بغضب جامح وأمسكت المصباح الكهربي الموضوع على الخزانة الصغيرة وألقته عليه ، ثم دلفت إلى الحمام وأغلقت ورائها بالمفتاح وصوت بكائها يصل إلى مازن الذي نظر للمصباح الكهربي الذي ألقته عليه بصدمه ، ثم تحرك يطرق عليها الباب ولكن لا مجيب ، أمسك هاتفه يفتحه ليرن على الخالة بدور علها تعرف حالتها