ربت على ظهرها وهو يقول بحنان :
“متقلقيش ربنا عمره ما بيدي للأنسان حمل فوق طاقته ، يعني لو أنتي متقدريش تستحملي أنها تسبيك ، يبقى مش هتسيبك”
ظلت تنظر للغرفه ، ثم عادت تبكي مره أخرى ، ومازن يهدئها ، إلى أن خرج الطبيب من الغرفه
نهضت مهره سريعاً وهي تقول بنبره أشبه بالصراخ :
“ماما ….هي كويسه ….جرالها حاجه”
أجفل الطبيب من نبرتها ثم قال محاولاً التحلى ببعض الهدوء :
“هي كويسه ، الموضوع بس كان لغبطه دواء ، بتحصل كتير لحالات كبار السن ، وخصوصاً إلى بيخدو أدويه كتير”
قالت مهره بنبره أقل توتراً :
“يعني هي كويسه أقدر أشوفها”
هز الطبيب رأسه ، وقبل أن يتحدث كانت مهره تدخل الغرفه ولم تهتم ببقيه كلام الطبيب
بينما الطبيب قال ما كاد يقوله :
“بس هي نايمه دلوقتي !”
سمعه مازن ليردف ببعض الخجل :
“أنا أسف أصلها قلقانه على والدتها جداً”
“لا عادي يا فندم مفيش حاجه”
وأستأذن وتركه أمام الغرفه ، نظر مازن للغرفه وهو حائراً …هل يدخل ام أنتهى دوره إلى هنا ويجب عليه الذهاب
تنفس بعمق ثم فتح الباب ، وجد مهره تضع رأسها على ذراع بدور وتتحدث معها وكأنها تسمعها ، أما بدور فكانت في ثبات عميق لم تسمع أي من كلام مهره
ظل ثوان يتأملها بعدما أرتاحت ملامحها عندما أطمئنت على بدور ، وشعر أن دوره انتهى إلى هنا ، لقد انتهت مهمته ، هي لم تكن تريد سوى ذلك ، يد معاونه وقت أحتياج ، وكان هو يد العون ، ذلك لا يعني أي شئ متعلق برجوعهم أو شئ من هذا القبيل
أو هكذا فسر وهو يفكر متجهاً إلى الحسابات ليدفع تكلفه المستشفى ، ثم يذهب من حيث جاء